المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باليوسفية .. مركز ذوي الاحتياجات الخاصة، للمواكبة والتكفل

العالم24 – اليوسفية

يمثل مركز الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة “البسمة” باليوسفية، الذي تم تشييده بفضل تضافر جهود عدة شركاء، من بينهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضاء عصريا لمواكبة هذه الفئة الاجتماعية والتكفل بها.

وتضم هذه البنية، التي تعد ثمرة شراكة بين المكتب الشريف للفوسفاط (المساهمة في توفير العقار والتجهيزات)، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، وجمعية “البسمة” التي تتولى تسيير ودعم هذا المركز، ذي البعد الاجتماعي والإنساني القوي، قطبا تربويا وآخر شبه طبي.

ويعمل المركز، الواقع بحي “الغدير”، في إطار برنامج لتحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال حزمة من الخدمات التربوية والتكوينية، وأخرى للعلاج الوظيفي والتأهيل.

ويتوزع المركز، الذي يبلغ عدد المستفيدين من خدماته 279، على جناحين، الأول مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة، والثاني مخصص للأطفال الصم والبكم.

ففي ما يخص الجناح “ألف” الموجه للأطفال الصم والبكم، فتسيره جمعية الصم والبكم باليوسفية، ويروم التكفل وإعادة تأهيل وتربية هؤلاء الأطفال الذين يعانون من إعاقة.

ويتميز هذا الجناح بتوفير رزنامة متنوعة من الخدمات التربوية والتكوين وإعادة التأهيل الوظيفي المقترحة، وذلك في أفق ضمان اندماج اجتماعي أمثل للأشخاص في وضعية إعاقة.

وتتمثل مقاربته في اتباع سياسة اجتماعية وتربوية مندمجة، بتوجهات جديدة ومقاربة تتأسس على حقوق الإنسان، كما يعكس ذلك عدد الأوراش المهيكلة التي ترمي إلى معالجة أسباب ورهانات مختلف أشكال الإقصاء الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة.

وارتفع عدد المستفيدين من مختلف الخدمات التي يقدمها هذا الجناح من 39 سنة 2015، إلى 124 طفلا يعانون من إعاقات مختلفة، (التوحد، والتثلث الصبغي 21، والإعاقة الذهنية) برسم سنة 2021، أما عدد الأطر العاملة فيصل إلى 29 إطارا، ضمنهم 3 أطر إدارية، و15 إطارا تربويا، فضلا عن متخصصين في تقويم النطق، وأخصائيين في الترويض الطبي، وطبيبان نفسانيان.

أما الجناح “باء” الموجه للأشخاص الذين يعانون من إعاقة، فتتولى تسييره جمعية المعاقين باليوسفية.

وانتقل عدد المستفيدين من مختلف الخدمات التي يقدمها هذا الجناح من 30 مستفيدا سنة 2015، إلى 155، من بينهم 91 رجلا، و64 من النساء سنة 2021.

وأشاد رئيس جمعية الصم والبكم باليوسفية، السيد عبد الحليم أبوزيد، في تصريح لقناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالدور الكبير الذي تنهض به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية “البسمة” التي تسير المركز، إضافة إلى الشركاء الآخرين، وبإدارتهم الناجعة لهذه البنية الاجتماعية، مشيرا إلى التحسينات الكبيرة، التي تمت ملاحظتها، منذ سنة 2015 إلى 2021، كما يشهد على ذلك عدد المستفيدين من مختلف الخدمات التي تقدمها هذه البنية، والتي ترتفع من سنة إلى أخرى.

وأعرب السيد أبوزيد، بالمناسبة ذاتها، عن شكره للسلطات الإقليمية على انخراطها الثابت وعلى مواكبتها لكي يضطلع هذا المركز بمهامه في أحسن الظروف، وخدمة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المنحدرين من أوساط معوزة.

من جهته، قدم مصطفى هروشي، رئيس جمعية المعاقين باليوسفية، لمحة مفصلة عن مركز “البسمة” للأشخاص الذين يعانون من إعاقة، منوها بالإسهام المعتبر للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حتى يرى هذا المشروع المهيكل ذو القيمة الإنسانية والتضامنية، النور.

وفي إطار تخليد اليوم العالمي للأشخاص المعاقين، تم توزيع كراس متحركة وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على عدد من الأشخاص الذين يعانون من إعاقة.

كما تم بالمناسبة، تنظيم معارض مخصصة للخياطة التقليدية والأزياء ومنتجات الحياكة، والطرز والزرابي، التي صنعتها نساء يعانين من إعاقة.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...