على غرار مدن أزيلال وبني ملال والفقيه بنصالح وخنيفرة وسوق السبت التي انطلقت بها شرارة الاحتجاجات، تعيش مدينة دمنات، لليوم الثاني على التوالي، على الإيقاع نفسه؛ فبعد مسيرة يوم أمس، اعتصم اليوم الاثنين مجموعة من المعطلين أمام مقر باشوية دمنات، احتجاجا على الشروط الجديدة التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مؤخرا للمشاركة في مباريات التعليم.
وقال محمد الميلودي، عضو فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بدمنات، إن الاعتصام جاء ليعبر عن رفض معطلي دمنات، المنضوين تحت لواء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات، للقرارات المجحفة التي اتخذتها وزارة بنموسى، خاصة ما يتعلق منها بالسن والانتقاء”، مشيرا إلى أن الشكل الاحتجاجي الذي خاضه اليوم العديد من أبناء هذه المدينة ليس سوى خطوة إنذارية ستليها أشكال تصعيدية في حالة ما إذا لم تتراجع الوزارة عن مثل هذه القرارات.
وأوضح الميلودي أن غالبية شباب إقليم أزيلال، بمن فيهم الحاصلون على شهادات عليا من الجامعات والمعاهد، يعانون من البطالة وقلة فرص الشغل؛ بالنظر إلى خصوصيات المنطقة التي تتميز بالطابع الجبلي وتشكو من الهشاشة والفقر وغياب أفق واضع للتنمية، ما جعل المعطلين يعولون على مباريات التعليم.
ووصف عضو فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بدمنات بعض الشروط الجديدة التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للمشاركة في مباريات التعليم، خاصة ما يهم منها السن والانتقاء، بالخطيرة واللاشعبية واللاديمقراطية”، بما أنها -حسبه – تقصي جزءا كبيرا من أبناء الشعب المغربي وتضرب حقهم في التباري، محملا الوزارة المعنية مسؤولية تنامي الاحتقان في الساحتين الاجتماعية والتعليمية.

