
عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، اجتماعا استثنائيا بالمقر المركزي للحزب في الرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، خصص لمناقشة آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، وتداعيات البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بشأن هذا الملف.
وعقب نقاش مستفيض للتطورات الأخيرة، عبر الحزب عن تثمينه لمضامين البلاغ الملكي، مشيدا بطريقة تدبير الملك محمد السادس لهذا الملف، وبالدينامية الدبلوماسية التي أطلقها على المستوى الدولي، والتي ساهمت، بحسب تعبيره، في إعادة القضية إلى واجهة الشرعية التاريخية والقانونية المرتبطة بحق المغرب في أقاليمه الصحراوية.

كما هنأ المكتب السياسي الملك والشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة الوطنية، معتبرا أن هذه المناسبة تحمل دلالات وطنية خاصة وتعكس تحولا في مقاربة النزاع، بالنظر إلى التغيرات التي عرفتها محدداته وتطورات واقعه.
وجدد الحزب، في السياق ذاته، تأكيد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرا إياها الخيار السياسي الوحيد لتسوية النزاع، ومنوها بالمكانة التي باتت تحتلها في المحافل الدولية، وباتساع دائرة الدعم الدولي للموقف المغربي، خاصة عقب اعتماد القرار الأممي رقم 2797.
وفي ما يخص بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، اعتبر الحزب أن عدم تمديد مهمتها خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة أمس ينبغي أن يترتب عنه إنهاء مهامها على أرض الواقع، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية، والقطع مع مرحلة لم تعد، وفق تقديره، تواكب التحولات التي شهدتها القضية.

وعلى الصعيد الداخلي، أعلن المكتب السياسي انخراط مختلف هياكل الحزب في الجبهة الوطنية الموحدة خلف الملك، مؤكدا عزمه مواصلة المساهمة في مواكبة النقاش الوطني والدولي حول قضية الصحراء المغربية، بالتوازي مع المشاركة في البرامج والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية.
ودعا الحزب مختلف القوى الحية إلى التحلي باليقظة لمتابعة المستجدات التي يعرفها الملف داخل المحافل الدولية، مشددا على استمرار التشبث بالثوابت الوطنية، تحت شعار «المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».
