سجلت الموارد المائية المخزنة بالسدود المغربية ارتفاعا ملحوظا خلال يوم واحد، بعدما أسهمت التساقطات المطرية الأخيرة في رفد الحقينات بما يقارب 28,98 مليون متر مكعب إضافية، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 65,51 في المائة، وفق معطيات نشرتها مديرية البحث والتخطيط المائي إلى غاية السبت 10 أكتوبر 2026.
وبلغ مجموع المياه المخزنة 11.154,95 مليون متر مكعب، مقابل 11.125,97 مليون متر مكعب في اليوم السابق، لترتفع نسبة الملء من 65,34 إلى 65,51 في المائة. وبهذا التطور، عادت الحقينة الوطنية إلى مستوى المخزون المسجل في بداية الشهر، بعد أيام لم تعرف خلالها الزيادة سوى وتيرة محدودة، إذ لم تتجاوز 7,09 ملايين متر مكعب بين 5 و9 أكتوبر.
وتصدر سد المنصور الذهبي، الواقع بحوض درعة واد نون، قائمة السدود الأكثر استقبالا للمياه خلال الفترة المذكورة، بعدما ارتفع مخزونه بـ7,66 ملايين متر مكعب، منتقلا من 192,90 إلى 200,56 مليون متر مكعب، فيما صعدت نسبة ملئه من 43,32 إلى 45,04 في المائة.
وجاء سد المسيرة، ثاني أكبر منشأة مائية بالمملكة، في المرتبة الثانية، عقب تسجيله زيادة بلغت 5,95 ملايين متر مكعب، ليصل مخزونه إلى 1.061 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قدرها 40,04 في المائة. أما سد محمد الخامس بحوض ملوية، فقد استقبل 4,92 ملايين متر مكعب إضافية، لترتفع نسبة ملئه إلى 34,35 في المائة، مقابل 31,36 في المائة في اليوم السابق. وبذلك تجاوزت الزيادة المسجلة في مخزونه 20 مليون متر مكعب خلال ستة أيام.
وشملت الواردات المائية أيضا سد بين الويدان، الذي ارتفع مخزونه بـ3,31 ملايين متر مكعب ليبلغ 1.017,54 مليون متر مكعب، مع وصول نسبة الملء إلى 79,91 في المائة. كما سجل سد تيداس زيادة قدرها 3,16 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 90,17 في المائة، متجاوزا بذلك عتبة 90 في المائة.
وفي حوض كير-زيز-غريس، تعزز مخزون سد الحسن الداخل بـ2,74 ملايين متر مكعب، ليستقر عند 167,18 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 58,14 في المائة. وسجل سد أولوز بحوض سوس-ماسة بدوره زيادة بـ1,67 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 58,54 في المائة، بينما أضاف سد أكدز 1,58 مليون متر مكعب، وسد السلطان مولاي علي الشريف 1,44 مليون متر مكعب، ليصل مخزون الأخير إلى 58,15 مليون متر مكعب.
وامتد التحسن إلى سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي كسب 1,34 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 69,90 في المائة، فيما سجل سد الحسن الثاني زيادة بـ0,95 مليون متر مكعب، ليبلغ مخزونه 203,79 ملايين متر مكعب. كما ارتفعت حقينة سد أحمد الحنصالي بـ0,92 مليون متر مكعب، وسد الحسن الأول بـ0,40 مليون متر مكعب. وشملت الزيادات، وإن بأحجام أقل من نصف مليون متر مكعب، سدود علال الفاسي وتامالوت ومولاي عبد الله ويعقوب المنصور وقدوسة ومولاي عبد الرحمن وتودغى وعبد المومن وابن سليمان الجزولي والحيمر.
وعلى مستوى الأحواض المائية، استفادت ستة أحواض من أصل تسعة من واردات إضافية مهمة. وسجل حوض درعة واد نون أكبر زيادة، بلغت 10,68 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء به من 34,86 إلى 35,88 في المائة، بحجم مخزون إجمالي وصل إلى 376,09 مليون متر مكعب.
وحل حوض أم الربيع في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 8,62 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 58,02 في المائة، بمخزون إجمالي قدره 2.903,04 ملايين متر مكعب. كما سجل حوض ملوية زيادة بـ6,16 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه من 59,09 إلى 59,97 في المائة.
وشملت الواردات كذلك حوض أبي رقراق، الذي كسب 4,40 ملايين متر مكعب، لتبلغ نسبة ملئه 76,14 في المائة، وحوض كير-زيز-غريس بزيادة قدرها 3,07 ملايين متر مكعب ونسبة ملء وصلت إلى 42,12 في المائة، إضافة إلى حوض سوس-ماسة الذي ارتفع مخزونه بـ2,04 مليون متر مكعب، لتستقر نسبة ملئه عند 46,69 في المائة.
في المقابل، سجلت ثلاثة أحواض تراجعا في مخزونها المائي. وفقد حوض اللوكوس 3,20 ملايين متر مكعب، لتنخفض نسبة ملئه إلى 75,50 في المائة، متأثرا خصوصا بتراجع حقينة سد دار خروفة بـ2,04 مليون متر مكعب، لتستقر عند 86,71 في المائة.
كما انخفض مخزون حوض سبو بنحو 2,69 ملايين متر مكعب، لتصل نسبة ملئه إلى 77,03 في المائة، في ظل تراجع سد الوحدة بـ2,11 مليون متر مكعب، ليستقر عند نسبة ملء تبلغ 80,46 في المائة، وهي أكبر خسارة مسجلة على مستوى السدود خلال الفترة ذاتها. وسجل حوض تانسيفت بدوره انخفاضا محدودا بلغ 0,11 مليون متر مكعب، مع استقرار نسبة الملء عند 74,25 في المائة.
وتبرز هذه المعطيات تحسنا واضحا في وضعية الموارد المائية بالمملكة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حين لم تتجاوز نسبة الملء الإجمالية للسدود 32,28 في المائة، مقابل 65,51 في المائة حاليا.
