كشف صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره أن اقتصاد المغرب مرشح لتحقيق نمو في حدود 4.4 في المائة خلال سنة 2026، وهو ما يمثل تباطؤاً طفيفاً مقارنة بنسبة 4.9 في المائة المتوقعة لسنة 2025.
وأرجع التقرير هذا التراجع النسبي إلى تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما صاحبها من تقلبات في أسعار الطاقة وتراجع في الطلب الدولي.
ورغم هذه الضغوط الخارجية، أبرز التقرير متانة الأسس الداخلية للاقتصاد الوطني، مدعوماً باستمرار الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية وتحسن الأداء الفلاحي، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على دينامية النمو.
في المقابل، أشار إلى أن حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي تظل من أبرز العوامل التي تحد من تسارع وتيرة النمو مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الماكرو-اقتصادية، توقع الصندوق تسجيل ارتفاع مؤقت في معدلات التضخم خلال السنة الجارية نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، على أن تعود تدريجياً إلى مستويات مستقرة تقارب 2 في المائة على المدى المتوسط.
كما رجّح اتساعاً محدوداً في عجز الحساب الجاري، مفسراً ذلك بارتفاع الواردات المرتبطة بالاستثمارات الهيكلية الضرورية لدعم النمو مستقبلاً.
وفي ختام تقريره، حذّر الصندوق من مخاطر خارجية تميل نحو السلبية، في ظل استمرار تقلب أسعار السلع واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة لدى الشركاء الاقتصاديين في أوروبا.
ومع ذلك، أكد أن المغرب يتوفر على هوامش أمان مهمة بفضل سياساته الاقتصادية المتوازنة، إضافة إلى استفادته من آلية خط الائتمان المرن التي تعزز قدرته على مواجهة الصدمات والحفاظ على استقراره المالي.
