لم تكن قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم وزان مجرد فضاء رسمي خلال الاحتفاء بالمرأة؛ بل تحولت إلى واحة من المودة والاعتراف، في لقاء تواصلي جمع بين حرارة الاحتفال وعمق الالتزام التنموي.
وتحت شعار: “الحقوق، العدالة، العمل من أجل جميع النساء والفتيات”، احتفت دار الضمانة برائداتها في التفاتة كريمة تعكس العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من النهوض بأوضاع المرأة المغربية ركيزة أساسية في بناء مجتمع عادل ومنصف.

نون النسوة.. محرك التنمية في دار الضمانة
وفي كلمة حملت الكثير من التقدير، أكد السيد الكاتب العام للعمالة أن المرأة في إقليم وزان لم تعد تكتفي بدور المستفيدة؛ بل أضحت “الرقم الصعب” في معادلة التنمية المحلية. ومن خلال لغة الأرقام الممزوجة بالثقة، استعرض الجهود المبذولة لتمكين المرأة، خاصة عبر مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي فتحت آفاق التمكين الاقتصادي على مصراعيها.
كما أشاد بالبصمة الواضحة للمرأة داخل الإدارة الترابية؛ حيث أثبتت كفاءة لافتة في تقديم الخدمات للمواطنين والمساهمة في تدبير العمل الإداري بجدية واقتدار.

لحظات إنسانية.. شهادات من قلب التحدي
ومن أبرز لحظات هذا الحفل تلك الشهادات النسائية المؤثرة؛ إذ اعتلت المنصة نساء من مختلف القطاعات لتقاسم تجاربهن التي انطلقت من تحديات صعبة وتحولت إلى قصص نجاح ملهمة. ولم تكن هذه المسارات مجرد تجارب شخصية؛ بل عكست روح الصمود التي تميز المرأة الوزانية، وإصرارها على تعزيز حضورها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للإقليم. ومع كل وردة قُدمت للحاضرات، كانت هناك رسالة رمزية تقول: “شكراً لكِ على كل عطاء”.

أكثر من مجرد احتفال.. رؤية للمستقبل
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن هذا الاحتفاء لا يمثل مجرد مناسبة رمزية؛ بل يشكل محطة لتقييم المكتسبات واستشراف آفاق المستقبل. فإقليم وزان، بقيادة سلطته الإقليمية، يواصل العمل على ترسيخ قيم الاحترام والتقدير للمرأة؛ ليس فقط عبر مبادرات رمزية، بل من خلال دعم المشاريع النسائية وخلق بيئة عمل تضمن الحقوق وتكافؤ الفرص لجميع النساء والفتيات.

إنها ثقافة “ردّ الجميل” التي تليق بتاريخ وزان العريق، وتنسجم مع تطلعاته نحو مستقبل أكثر إشراقاً تسوده المساواة والإنصاف.
