سُجِّلت خلال الأيام الأخيرة تحركات محدودة لأسراب من الجراد ببعض الأقاليم الجنوبية للمملكة، من بينها مدينة العيون، ما أثار مخاوف من احتمال تأثيرها على المحاصيل الزراعية والمراعي.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح المختصة تدخلات وقائية عاجلة، شملت عمليات الرش والمراقبة الميدانية المستمرة، بهدف الحد من انتشار الظاهرة ومنع انتقالها نحو المناطق الفلاحية الحساسة.
وبحسب معطيات حديثة صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، فإن الظروف المناخية الراهنة ساهمت في عودة النشاط التكاثري للجراد الصحراوي داخل التراب المغربي، مع توقع استمرار هذه الدينامية خلال ما تبقى من فصل الشتاء، واحتمال امتدادها إلى بداية فصل الربيع المقبل في حال استمرار العوامل المناخية الملائمة.
وتربط هذه المعطيات بين مسار تحركات الجراد والتغيرات المناخية، إذ يُرجح أن تتركز بؤر التكاثر داخل المغرب في حال تواصل الجفاف وضعف التساقطات، مع إمكانية امتداد محدود نحو غرب الجزائر.
كما لا يُستبعد أن تشمل موجات الربيع مناطق من تونس وليبيا، إذا ما توفرت ظروف مطرية طبيعية تساعد على استقبال الأسراب وانتشارها، ما يستدعي تعزيز اليقظة والتنسيق الإقليمي لتفادي أي تأثيرات سلبية على القطاع الفلاحي.
