ستيف بلاتر.. لا ينبغي تنظيم كأس العالم في دولة لا تمنح تأشيرات للجميع

وجّه السويسري سيب بلاتر، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم، انتقادات لاذعة لصيغة تنظيم كأس العالم 2026، المقررة إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة كندا والمكسيك، معتبرا أن طريقة توزيع المباريات والعائدات المالية تفتقر إلى العدالة والتوازن.

وفي تصريحات لإذاعة “راديو كندا”، عبّر بلاتر عن استغرابه من تخصيص 78 مباراة للولايات المتحدة مقابل 13 فقط لكل من كندا والمكسيك، قائلا إن هذا التقسيم لا يعكس مبدأ الشراكة، وكان من الأجدر تقاسم الامتيازات والعائدات بشكل أقرب إلى المساواة بين الدول الثلاث.

واعتبر المسؤول السابق أن تنظيم البطولة عبر ثلاث دول لا يخدم تطوير كرة القدم، بل يُفرغ الحدث من روحه، خاصة حين تتحول دولتان إلى مجرد واجهة تنظيمية دون استفادة حقيقية، على حد تعبيره، مرجعا ذلك إلى النفوذ المتزايد للولايات المتحدة داخل أروقة الفيفا.

ولم يُخفِ بلاتر انتقاده للعلاقة التي تجمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برئيس الفيفا جياني إنفانتينو، مؤكدا أنها لعبت دورا حاسما في تغيير مسار قرارات تنظيم المونديال، ومشددا على أن منح ترامب جائزة السلام من قبل الفيفا أمر يفتقر إلى المنطق ولا ينسجم مع قيم اللعبة.

وأضاف أن كرة القدم ليست مجرد مشروع استثماري، بل حدث إنساني واجتماعي وثقافي جامع، محذرا من اختزال كأس العالم في حسابات الربح والخسارة، معتبرا أن النسخة المقبلة ستخدم بالدرجة الأولى المصالح الأمريكية، على حساب الجماهير.

وختم بلاتر تصريحاته بالتأكيد على أن استضافة كأس العالم يجب أن تكون في دول تضمن حرية التنقل للجميع، منتقدا السياسات الأمريكية المتعلقة بالتأشيرات والخطاب المعادي للأجانب، ومعتبرا أن شعار “أمريكا أولا” يتنافى مع القيم الكونية التي تحملها كرة القدم.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...