الاتحاد الأوروبي يتهم «تيك توك» بانتـ.ــهاك القوانين المنظمة للفضاء الرقمي

أفادت معطيات أولية صادرة عن المفوضية الأوروبية بأن الطريقة التي يعتمدها تطبيق «تيك توك» في تصميم واجهته وآليات التفاعل داخله تنطوي على طابع إدماني واضح، وهو ما يُعد انتهاكًا صريحًا للتشريعات الأوروبية المنظمة للفضاء الرقمي وحماية حقوق المستخدمين.

وفي هذا الإطار، أكدت نائبة رئيسة المفوضية، هينا فيركونين، اليوم الجمعة، أن الإدمان على منصات التواصل الاجتماعي قد يخلّف تداعيات خطيرة على النمو الذهني للأطفال والمراهقين، مبرزة أن صون الفئات الأكثر هشاشة داخل العالم الرقمي بات يمثل أولوية قصوى على مستوى الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وشددت فيركونين على أن الالتزام بالقوانين الرقمية الأوروبية ليس مسألة اختيار، بل واجب قانوني يتعين على جميع المنصات احترامه، قائلة: «يتوجب علينا في أوروبا إنفاذ تشريعاتنا لضمان حماية أطفالنا ومواطنينا في الفضاء الإلكتروني».

من جانبها، أوضحت المفوضية أن ما يُسمى بـ«التصميم الإدماني» يقوم على مجموعة من الخصائص التقنية، أبرزها التمرير غير المحدود، والتشغيل التلقائي للمقاطع، والإشعارات الفورية، إضافة إلى أنظمة التوصية المخصصة، وهي عناصر تُبقي المستخدم في حالة تفاعل مستمر، وتقلّص من قدرته على ضبط زمن الاستخدام أو مغادرة التطبيق بإرادته.

واعتبرت أن هذه الآليات تتعارض مع القواعد الأوروبية الخاصة بحماية المستهلك، ولا سيما القاصرين، مؤكدة أن تطوير المنصات الرقمية ينبغي أن يستند إلى مبادئ السلامة والمسؤولية الأخلاقية، بدل تكريس سلوكيات الاستخدام القهري والإدمان الرقمي.

كما كشفت أن التحقيقات بشأن هذا الملف لا تزال جارية، تمهيدًا لاتخاذ خطوات قانونية محتملة في حال ثبوت هذه التجاوزات بشكل نهائي، وذلك في إطار مسعى أوروبي أوسع لإرساء فضاء رقمي أكثر أمانًا وتوازنًا، يكفل حماية المستخدمين من المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة بالإدمان، ويُلزم الشركات التكنولوجية الكبرى بالامتثال الصارم للقوانين والمعايير المعتمدة داخل الاتحاد.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...