إطلاق أول تجربة لتجديد خلايا شبكية العين لدى الإنسان

كشفت أبحاث حديثة أن ما يُعرف بـ«الضوضاء الوردية»، وهي الأصوات الهادئة مثل خرير المياه، وتساقط المطر، وحفيف الأشجار التي يلجأ إليها كثيرون للاسترخاء وتحسين النوم، قد تكون لها آثار عكسية على صحة الجسم والدماغ.

الدراسة، التي أنجزها فريق من كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأمريكية، اعتمدت على متابعة 25 متطوعًا بالغًا على مدى سبع ليالٍ داخل مختبر للنوم، حيث خضع المشاركون لمؤثرات صوتية مختلفة، شملت أصوات الطائرات، والضوضاء الوردية، إضافة إلى استخدام سدادات الأذن، مع رصد مراحل النوم ومستوى التركيز بعد الاستيقاظ.

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية “Sleep”، أن ضجيج الطائرات يؤدي إلى تقليص مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة، وهي المرحلة التي يقوم فيها الدماغ بالتخلص من الفضلات الأيضية. في المقابل، تسببت الضوضاء الوردية في تقليص زمن نوم حركة العين السريعة (REM) بمعدل 19 دقيقة، وهي مرحلة أساسية للأحلام وتنظيم الانفعالات وتطوير المهارات الحركية ونمو الدماغ.

كما بيّنت الدراسة أن الجمع بين الضوضاء الوردية وأصوات الطائرات يفاقم اضطرابات النوم، من خلال تدهور جودته وزيادة فترات الاستيقاظ، بينما ساعد استخدام سدادات الأذن في الحفاظ على فترات النوم العميق وتقليل التأثر بالضجيج.

وفي تصريح لموقع “هيلث داي”، أوضح رئيس فريق البحث أن التعرض المستمر للأصوات ذات النطاق السمعي الواسع قد يشكل خطرًا على الصحة، خاصة لدى الأطفال، نظرًا لحاجتهم إلى فترات أطول من نوم حركة العين السريعة الضروري لنمو أدمغتهم بشكل سليم.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة توخي الحذر في الاعتماد على هذه المؤثرات الصوتية كوسيلة لتحسين النوم، مؤكدة أن النوم الطبيعي الهادئ يظل الخيار الأمثل للحفاظ على التوازن الدقيق بين مراحل النوم الضرورية لصحة الجسد والذهن.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...