الشركة الجهوية متعددة الخدمات تعبّئ آلياتها الاستباقية لحماية جهة الرباط–سلا–القنيطرة من مخاطر الفيضانات
في إطار التزامها بضمان استدامة المرافق العمومية وتعزيز صمود المجال الحضري أمام التحولات المناخية، باشرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط–سلا–القنيطرة تفعيل خطة عمل شاملة واستراتيجية لتدبير موسم التساقطات المطرية، وذلك انسجامًا مع مقاربة استباقية تروم تحصين البنية التحتية من مخاطر الفيضانات.
وفي هذا السياق، لم تنتظر المصالح المختصة بالشركة تسجيل أولى التساقطات للتحرك، بل اعتمدت، استنادًا إلى معطيات تقنية دقيقة، برنامجًا ميدانيًا مكثفًا سبق حلول الموسم الماطر، شمل عمليات تنظيف وصيانة قنوات تصريف المياه وشبكات التطهير السائل، مع إيلاء أهمية خاصة لمراقبة ومعالجة ما يُعرف بـ«النقط السوداء» التي تشهد عادة تراكمات مائية متكررة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز جاهزية الشبكات ورفع قدرتها الاستيعابية، تحسبًا للتقلبات الجوية التي ميّزت الوضعية المناخية بالمملكة خلال السنة الجارية.
وبموازاة هذه الدينامية الاستباقية، رافق انطلاق التساقطات المطرية رفع مستوى التأهب إلى درجات متقدمة، من خلال إحداث لجان تقنية متخصصة وخلايا يقظة موزعة على مختلف عمالات وأقاليم جهة الرباط–سلا–القنيطرة.

وقد أُسندت لهذه الآليات مهام التتبع الآني والدقيق للوضعية الميدانية، والسهر على التدخل الفوري والفعال كلما دعت الضرورة، مدعومة بتعبئة شاملة للموارد البشرية والوسائل اللوجستية، إلى جانب اعتماد نظام مداومة متواصل على مدار الساعة، بما يضمن انسيابية تصريف المياه والحد من أي اختلالات محتملة قد تؤثر على السير الطبيعي للحياة اليومية للمواطنين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الرؤية الجديدة للشركة الجهوية متعددة الخدمات، القائمة على ترسيخ نموذج التدبير الوقائي بدل الاقتصار على التدخل العلاجي، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة ويجعل سلامة المواطنين في صدارة الأولويات، كما تعكس هذه المقاربة حرص المؤسسة على تعزيز نجاعة تدخلاتها الميدانية وفق متطلبات التدبير العصري والمستدام للخدمات العمومية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تمارس ضغوطًا متنامية على البنيات التحتية داخل التجمعات الحضرية الكبرى.
