النشرة المغاربية للأخبار البيئية

تعتزم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تنفيذ “برنامج هام ” لصيانة وتجديد شبكات توزيع المياه في 7 ولايات تونسية.

ويتعلق الأمر بولايات تطاوين ومدنين وقابس وقبلي وقفصة وسيدي بوزيد والقصرين، بتمويلات تقدر ب70 مليون دينار وهي “متوفرة حاليا”، وفق ما صرح به المدير العام للشركة، مصباح الهلالي.

وقال الهلالي إن هذا المشروع الذي سينطلق تنفيذه السنة القادمة، يهدف إلى تفادي ضياع المياه الناجمة عن تقادم الشبكة بسبب التسر ب والتكسير والإهدار، موضحا أنه سيتم تجديد ما يعادل 200 كلم من الشبكة سنويا وستكون “الأولوية للشبكات الأقل نجاعة”.

ورغم ما يتداول عن تقادم شبكة استغلال وتوزيع المياه في تونس، فإن الهلالي أكد أن نسبة نجاعتها تقدر ب2ر76 بالمائة حاليا، وهي نسبة لا تبعد كثيرا عن النسب المسجلة في بعض البلدان المتقدمة مثل فرنسا (79 بالمائة).

وكشف الهلالي أن نسبة تسرب المياه وضياعها في شبكات التوزيع تقدر ب10 بالمائة فقط وهي تختلف من منطقة إلى أخرى، في حين أن النسبة المتبقية أي حوالي 13 بالمائة هي مياه تستعمل لتنظيف الخزانات والقنوات وهي “مياه لإنتاج المياه”.

يذكر أن تونس تصنف تحت خط الفقر المائي، وسط توقعات بتزايد انخفاض النصيب السنوي للفرد من الماء.

وحددت منظمة الامم المتحدة خط ندرة المياه عالميا في 500 متر مكعب للفرد سنويا، في حين أن المعدل يقدر في تونس بـ450 مترا مكعبا للفرد، وهو مرشح لمزيد من الانخفاض سنة 2030 ليبلغ 350 مترا مكعبا، وفق تقديرات دولية.

وتزداد حدة الإشكاليات المتعلقة بالموارد المائية في تونس من ندرة وتملح وتلوث، خاصة في مناطق الجنوب القاحلة التي يقل فيها تساقط الأمطار.

ففي الجنوب التونسي تعد نسبة الاستغلال مرتفعة جدا وتصل إلى 155 بالمائة في ولاية قبلي وفي توزر 84 بالمائة وفي قفصة 76 بالمائة، بحسب معطيات وزارة الفلاحة والموارد المائية. كما أن عدد الآبار العميقة في المنطقة تجاوز 10 آلاف بئر، المئات منها عشوائية وغير مرخصة.

============

-نواكشوط/ نظمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ورشة تقنية حول إثراء الدراسة المتعلقة ب”مبادرة القيمة الخضراء” على مستوى محمية “جاولينغ” (جنوب – غرب موريتانيا).

وتندرج هذه الدراسة في إطار مبادرة القيمة الخضراء التي تم اعتمادها من طرف الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، التي كلفت التعاون الألماني ومركز “هلمهولتز” للبحث البيئي بإعدادها، وذلك لإبراز القيم المتعددة للمحميات الطبيعية، ومواءمتها من أجل التنمية، وكذا تعزيز هذه القيمة في إطار مسلسل ما بعد 2020 لاتفاقية التنوع البيولوجي، بالتعاون الوثيق مع الفاعلين الوطنيين والمحليين الموريتانيين.

وتعد محمية “جاولينغ” واحدة من بين 6 محميات تم تحديدها في 6 دول من افريقيا الغربية مدعوة إلى إعداد هذه الدراسة.

ويتركز عمل مبادرة القيمة الخضراء لمحمية “جاولينغ” على إعداد عرض حول رأس المال الطبيعي، يقترح تغييرا جذريا من اجل مواءمة المحافظة على التنوع البيولوجي والتنمية من خلال وضع قيمة اجتماعية- اقتصادية للمحمية.

كما يتركز هذا العمل على تسليط الضوء على أهمية المحمية في الاقتصادات الوطنية والخطط الوطنية للتنمية وعلى المقترحات المتعلقة باستخدام مقاربة رأس مال طبيعي للمحمية، للمساهمة في حل النزاعات و المحافظة على البيئة، وإدماجها في السياسات القطاعية والتنمية على مستوى محيط المحمية.

وأكد مدير محمية “جاولينغ”، الداف ولد سهل ولد الداف، في تصريح صحفي، بالمناسبة، أن “الهدف الرئيسي لمبادرة القيمة الخضراء هو الادماج الفعلي لهذه النتائج في النقاشات في إطار مؤتمر الأطراف 15 ما بعد 2020 لاتفاقية التنوع البيولوجي”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...