شددت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، على أن العمل المنزلي الذي تقوم به النساء يمثل جهدًا إنتاجيًا غير مؤدى عنه، يشمل رعاية الأسرة والطبخ والتنظيف ومختلف المهام اليومية.
وأوضحت الوزيرة أن النساء يتحملن الجزء الأكبر من الأعباء المنزلية، مخصّصاتٍ ما يقارب 90 في المئة من وقتهن لخدمة البيت والعائلة، معتبرةً أن إقرار هذه الحقيقة يعدّ خطوة أساسية لرد الاعتبار لربات البيوت اللواتي ينجزن سلسلة طويلة من المهام التي لا تُحتسب ضمن العمل الرسمي.
وأضافت بنيحيى أن دور المرأة داخل المنزل يتجاوز الأعمال الروتينية ليشمل تربية الأبناء والتكفل بمستلزمات الأسرة والخروج لقضاء حاجيات البيت، وهو ما يستوجب — بحسب قولها — الاعتراف بهذه المجهودات التي تبقى غالبًا خارج دائرة الاهتمام.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة لن تستمر في ترك ربات البيوت “في الهامش”، مشيرة إلى أن المجتمع لا يمكنه الاستغناء عن الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها النساء، والتي تتطلب تقديرًا وتثمينًا حقيقيًا.
كما أشارت إلى أن عدة دول اعتمدت إجراءات عملية للاعتراف بقيمة العمل المنزلي، ومنها إقرار حماية اجتماعية خاصة لهذه الفئة، أو احتساب ساعات العمل المنزلي ضمن مؤشرات الشغل المعتمدة واعتبارها جزءًا من المساهمة الوطنية في الإنتاج.
