أخنوش.. الأساتذة الجامعيون ركيزة المجتمع وإصلاح التعليم أولوية حكومية

شدّد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على المكانة المحورية التي يحتلها الأساتذة الجامعيون داخل النسيج المجتمعي، مؤكداً أن دورهم في التأطير وترسيخ البحث العلمي وتكوين الكفاءات يجعلهم في صدارة الفاعلين الذين يُعتمد عليهم في مسار التطور العلمي. وأعرب عن امتنانه الكبير لكل هيئة التدريس “نظير الجهود اليومية التي تُبذل بإخلاص ومسؤولية”.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لشبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، المنعقد اليوم بالرباط، أوضح أخنوش أن الحكومة سعت منذ توليها المسؤولية إلى فتح قنوات حوار مباشر مع النقابات التعليمية، واتخاذ سلسلة من التدابير الموجهة لتحسين الوضعية المهنية للأساتذة، سواء في الترقية أو الامتيازات، مشدداً على أن “مكانة الأستاذ تستوجب دائماً مزيداً من الدعم”.

وكشف رئيس الحكومة أن عدد الأساتذة المخصصين لتدريس الأمازيغية بلغ ألف أستاذ منذ انطلاق الولاية الحالية، معتبراً هذا الرقم مؤشراً واضحاً على تسريع إدماج الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية.

وتوقف أيضاً عند مختلف الأوراش التي يعرفها التعليم العالي، من تطوير للهياكل البيداغوجية، وإصلاح كليات الطب، وتحيين الأنظمة الأساسية، إلى تحسين ظروف العمل الجامعي، مؤكداً أن هذه الإصلاحات تُنفّذ بما يخدم مصلحة الطلبة وهيئة التدريس معاً. كما أثنى على الجهود التي يبذلها وزير التعليم العالي، مشيراً إلى أنه طلب منه تنظيم لقاء وطني واسع يجمع الأساتذة من مختلف الجامعات لمناقشة مستقبل القطاع وصياغة رؤية جماعية للمرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالآفاق المالية، أبرز أخنوش أن الحكومة خصصت غلافاً مالياً مهماً يصل إلى 17.3 مليار درهم، مع زيادة ملحوظة مرتقبة سنة 2026، فضلاً عن ارتفاع عدد المناصب المالية في التعليم العالي من 700 إلى 1760 منصباً، وهو رقم “فوق المتوقع”.

ولم يفت رئيس الحكومة التذكير بتعقّد السياق العام الذي رافق الولاية الحالية، من تداعيات الجائحة إلى الجفاف والحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى كارثة زلزال الحوز، مؤكداً أن الحكومة استطاعت رغم ذلك الحفاظ على دينامية الاقتصاد وتجنب تعطيل عجلة الإنتاج، خلافاً لما عرفته عشرية سابقة. كما سجل تحسّناً في المؤشرات المالية، أبرزها تراجع العجز إلى 5.73% وانخفاض كبير في نسبة التضخم إلى أقل من 1%.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن الاقتصاد الوطني يعيش اليوم مرحلة انتعاش واضحة، سواء على مستوى الاستثمار أو النشاط السياحي، بالتوازي مع تقدم ملموس في الورش الاجتماعي، حيث تم تعميم الحماية الاجتماعية على كافة المواطنين. واعتبر أن هذا الورش لم يشكل عبئاً على الدولة، بل تحول إلى محرك للتنمية وجلب الاستثمارات وتعزيز استقرار المؤشرات الاقتصادية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...