نشر المجلس العلمي الأعلى، أمس الجمعة 24 أكتوبر، فتوى جديدة تهم الزكاة، وذلك بعد أن تفضل أمير المؤمنين الملك محمد السادس بالاطلاع عليها وأذن بنشرها للعموم عبر الموقعين الرسميين للمجلس ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأوضح المجلس في مقدمة الفتوى أن الهدف من إصدارها هو التوضيح والتبليغ والتذكير، باعتبار ذلك من صميم مهام العلماء في توجيه الناس لأحكام الدين.
وجاء في نص الفتوى أن معظم الأحكام الواردة فيها تستند إلى المذهب المالكي، وتشمل تحديد أنواع الأموال الخاضعة للزكاة، وبيان النصاب وفق معيار الفضة مع ترك حرية اعتماد الذهب كمرجع، إضافة إلى تحديد موعد إخراج الزكاة والفئات المستحقة لها.
وأشار المجلس إلى أن فئتين كانتا مذكورتين في النصوص القديمة، وهما العاملون على جمع الزكاة والرقاب (عتق العبيد)، لم تعودا تنطبقان على الواقع المعاصر.
ومن بين الجوانب الجديدة في هذه الفتوى أنها وسّعت نطاق الأموال الخاضعة للزكاة لتشمل منتجات الأرض غير الزراعية، والأنشطة التجارية الحديثة، وقطاعات الصناعة والخدمات، انسجاماً مع تطور الأنشطة الاقتصادية في العصر الحالي.
كما أعلن المجلس عن عزمه إطلاق بوابة إلكترونية خاصة بالأسئلة المتعلقة بالزكاة لتمكين المواطنين من طرح استفساراتهم وتوضيح الحالات المستجدة.
وأكد المجلس العلمي الأعلى أن هذه الفتوى تتسم بالاعتدال والاجتهاد، وتأتي لتوضيح ركن أساسي من أركان الإسلام، بما يضمن ترسيخ الوعي الديني وحماية القيم الشرعية دون أي شكل من أشكال الإكراه.
بلاغ رسمي للمجلس أشار أيضاً إلى أن الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، قد اطلع شخصياً على نص الفتوى وأذن بنشرها للعموم تعزيزاً لجهود التأطير الديني بالمغرب.
