ظاهرة فلكية نادرة يترقبها سكان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية

يستعد سكان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، يومه الأحد 21 سبتمبر 2025، لمشاهدة كسوف شمسي جزئي نادر يُعرف بـ”كسوف الاعتدال”، في ظاهرة فلكية ملفتة تشهدها مناطق محدودة من العالم.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ علم الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية بمصر، أن هذا النوع من الكسوف يحدث عندما يكون القمر في مرحلة المحاق، أي عندما يقع بين الأرض والشمس، مما يؤدي إلى حجب جزء من أشعة الشمس عن الأرض. وأضاف أن هذه الظاهرة تختلف عن خسوف القمر، الذي يحدث عندما يكون القمر بدرًا وتكون الأرض بينه وبين الشمس.

وأشار تادرس إلى أن الكسوف المنتظر سيُرصد فقط في المناطق الجنوبية من الكرة الأرضية، خاصة في جنوب أستراليا، أجزاء من المحيط الهادئ، والقارة القطبية الجنوبية، حيث سيكون المشهد مرئيًا بوضوح في بعض هذه المناطق.

وبيّن الخبير الفلكي أن الكسوفات والخسوفات القمرية تُستخدم منذ القدم لضبط بدايات الشهور الهجرية والقمرية، كونها تعكس حركات الأجرام السماوية، لا سيما القمر حول الأرض، والأرض حول الشمس. وأردف أن هذه الظواهر تتبع نمطًا دوريًا يُعرف بـ”دورة ساروس”، والتي تمتد لنحو 18 سنة و11 يومًا و8 ساعات، وقد عرفت هذه الدورة منذ العصور القديمة على يد البابليين والمصريين والكلدانيين.

وأوضح تادرس أن هذه الظواهر لا تتكرر كل شهر رغم دوران القمر المستمر، بسبب ميلان مداره بحوالي 5 درجات عن مستوى مدار الأرض، وهو ما يجعل الكسوف أو الخسوف لا يحدث إلا عندما يكون القمر قريبًا من إحدى النقطتين المعروفتين بـ”العقدة الصاعدة” أو “العقدة الهابطة”، حيث يتقاطع مداره مع مدار الأرض.

ومن المتوقع أن تصل نسبة تغطية القمر لقرص الشمس خلال ذروة الكسوف إلى نحو 85.5%، فيما تستمر الظاهرة الكاملة، من بدايتها حتى نهايتها، لنحو أربع ساعات و24 دقيقة. أما أقصى درجات الكسوف، فستحدث في المحيط الجنوبي بين نيوزيلندا والقارة القطبية الجنوبية، في حين ستشهد أطراف شبه جزيرة أنتاركتيكا كسوفًا جزئيًا بنحو 12% قبيل غروب الشمس.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...