جامعة حقوق المستهلك تستنكر اختلالات في تعامل البنوك مع الزبناء

عبّرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في بلاغ صادر اليوم الجمعة، عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بتزايد الخروقات التي تطبع تعامل البنوك مع زبائنها، مؤكدة أن العلاقة التعاقدية بين المؤسسات البنكية والمستهلكين أصبحت تعرف اختلالات متكررة ومقلقة.

وأشارت الجامعة إلى أن عدداً من الأبناك لا تلتزم بواجب الشفافية في إخبار الزبناء، خاصة في ما يتعلق بالرسوم والاقتطاعات التي تطال حساباتهم، ما يشكّل خرقًا صريحًا لمقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والذي ينصّ على ضرورة تمكين الزبون من معلومات دقيقة وواضحة عن الخدمات المقدمة.

وانتقد البيان بشدة ما وصفه بـ”الزيادات العشوائية وغير المُعلنة” في كلفة بعض الخدمات البنكية، لافتًا إلى أن رسوم تحويل الأموال لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على سبيل المثال، ارتفعت من 10 دراهم إلى 33 درهماً دون إشعار مسبق. كما تم تسجيل قفزات كبيرة في أسعار بطاقات السحب البنكي، والتي تجاوزت في بعض الحالات 190 درهماً بعد أن كانت لا تتجاوز 65 درهماً.

وسجّلت الجامعة كذلك اعتراضها على تقليص مدة احتساب مصاريف حفظ الحساب من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد، مع الإبقاء على نفس التكلفة (80 درهماً)، معتبرة ذلك إجحافًا في حق المستهلك. كما أشارت إلى استمرار إلزام الزبناء بشركات تأمين بعينها عند الحصول على قروض، بدل منحهم حرية الاختيار.

ومن بين الإشكالات التي أثارتها الهيئة أيضاً، عدم توفر السيولة في عدد من الصرافات الآلية خلال العطل والمناسبات، وغياب حلول بديلة عند حدوث أعطال تقنية، حيث يتم تبرير ذلك بـ”مشكل في النظام المعلوماتي”، دون توفير خدمة موازية تضمن استمرار المعاملات.

وفي ضوء هذه الممارسات، دعت الجامعة البنوك إلى التقيد الصارم بمضامين القانون 31.08، والعمل على إعادة التوازن إلى العلاقة مع الزبناء، من خلال ضمان الشفافية واحترام الحقوق الأساسية للمستهلكين.

كما طالبت الجهات التشريعية بعدم التعجيل بتمرير التعديلات المقترحة على القانون المذكور، وإرجاء مناقشتها إلى حين دراسة الانزلاقات المتزايدة في سوق الإقراض، ووضع آليات حقيقية للحد من الممارسات التعسفية، وعلى رأسها تعديل العقود بشكل أحادي من طرف البنوك دون إشعار مسبق للمستهلك.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...