شهد إقليم الخميسات، يومه الأربعاء 20 غشت الجاري، حدثًا بارزًا تمثل في تدشين مجموعة من المشاريع المائية المهيكلة، وذلك في إطار دينامية وطنية متواصلة تروم تعزيز الأمن المائي وتحسين ظروف عيش الساكنة، تماشيًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الذي ما فتئ يؤكد في خطاباته على الأهمية القصوى لتدبير الموارد المائية وحسن استغلالها باعتبارها ثروة استراتيجية وركيزة للتنمية المستدامة.
وقد أشرف عامل إقليم الخميسات، مرفوقًا بعدد من الشخصيات العسكرية والأمنية والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وكذا أطر ومسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، على تدشين محطة مندمجة لتحلية ونزع المعادن بجماعة لغوالم، بكلفة مالية بلغت 6.1 مليون درهم. كما جرى بالمناسبة ذاتها تدشين ثلاث محطات متنقلة لمعالجة المياه الجوفية بكل من جماعات تيداس، أولماس، وبوطوال، باستثمار إجمالي يناهز 25 مليون درهم.

وتندرج هذه المشاريع المهيكلة، التي استفادت منها ساكنة تناهز 12 ألف نسمة، في إطار تنزيل البرنامج الوطني الرامي إلى تحسين جودة المياه الصالحة للشرب وتوسيع دائرة الاستفادة منها بالمجال القروي، حيث تعتمد هذه المحطات على تقنيات متطورة، خاصة تكنولوجيا “الأسموز العكسي”، التي تضمن إزالة الأملاح المعدنية والشوائب، وتتيح التزود بمياه آمنة وصحية.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد عامل الإقليم على أن هذه المشاريع تأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية التي جعلت من قضية الماء أولوية وطنية قصوى، مؤكدًا أن الرؤية الملكية الحكيمة أولت عناية خاصة للساكنة القروية من خلال ضمان ولوجها المستدام إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب.

كما أبرز مسؤولو الشركة الجهوية متعددة الخدمات أن هذه المشاريع المائية ليست سوى لبنة ضمن برنامج استثماري طموح، يروم تعزيز البنية التحتية للماء الصالح للشرب بالإقليم، وتأمين حاجيات السكان الحالية والمستقبلية، مع اعتماد مقاربة تستحضر مبادئ الاستدامة والنجاعة البيئية.
وقد اعتُبر هذا التدشين، الذي يتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد الشباب المجيد، رسالة قوية تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للشباب المغربي ولساكنة المناطق القروية، من خلال تمكينهم من شروط العيش الكريم، وتوفير البنيات الأساسية التي تضمن التنمية المحلية والعدالة المجالية.

ويُنتظر أن تسهم هذه المحطات الجديدة في تعزيز الأمن المائي بالإقليم، والتخفيف من آثار ندرة المياه في ظل التغيرات المناخية، بما يجعلها مشاريع استراتيجية ترسّخ التوجه الوطني القائم على التعبئة الشاملة للموارد المائية، تنفيذًا للرؤية الملكية السديدة في هذا المجال.


