صادرات الطماطم المغربية تفتح آفاقًا جديدة في السوق الأوروبية

كشفت منصة “EastFruit”، المختصة في تتبع وتحليل البيانات الزراعية، عن استمرار النمو السريع لصادرات المغرب من الطماطم إلى السوق الدنماركية، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة 32% مقارنة بموسم 2023/2024. ولفتت المنصة إلى أن المغرب يظل الدولة غير الأوروبية الوحيدة التي تصدّر الطماطم إلى الدنمارك.

ووفقًا للبيانات المسجلة خلال أول عشرة أشهر من الموسم الحالي، بلغ حجم صادرات الطماطم المغربية نحو الدنمارك 1,660 طنًا، وهو ما يعكس قفزة بنسبة 32% عن الموسم السابق، وارتفاعًا لافتًا بنسبة 67% مقارنة بموسم 2022/2023. وتشير الإحصاءات إلى أن صادرات المغرب من هذا المنتَج إلى الدنمارك تضاعفت بنحو ست مرات خلال المواسم الثلاثة الأخيرة.

وأضاف التقرير أن الطماطم تشكل حجر الزاوية في صادرات المغرب من الفواكه والخضروات، حيث تمثل أكثر من ربع مداخيل العملة الصعبة التي يحققها هذا القطاع. ورغم ذلك، تبقى الدنمارك وجهة ثانوية، إذ لا تتجاوز حصتها من مجمل الصادرات المغربية من الطماطم 1%.

إلا أن المنصة شددت على أن المؤشرات التصاعدية الحالية تجعل من السوق الدنماركية هدفًا استراتيجيًا واعدًا ضمن خطة المغرب لتوسيع وتنويع أسواقه التصديرية.

وبيّنت البيانات أن الطماطم المغربية لم تكن تمثل سوى أقل من 1% من واردات الدنمارك في موسم 2021/2022، غير أن هذه النسبة ارتفعت إلى 3.7% خلال موسم 2023/2024، وتجاوزت 5% بعد مرور عشرة أشهر من الموسم الجاري.

بالإضافة إلى الطماطم، يعزز المغرب حضوره في السوق الدنماركية من خلال تصدير باقة متنوعة من المنتجات الفلاحية الأخرى، مثل الخضروات المخللة والمعلبة، والبطيخ، واللوز، فضلاً عن الفراولة التي بدأت في دخول السوق الدنماركية انطلاقًا من الموسم الحالي، ما يؤكد توجّه المغرب نحو تنويع صادراته وتوسيع قاعدة شركائه التجاريين في أوروبا.

ويأتي هذا التوسع في سياق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الخارجية، مع التركيز على الجودة العالية، والامتثال للمعايير الصحية والبيئية الأوروبية، مما ساعد على كسب ثقة شركاء تجاريين جدد مثل الدنمارك.

وتُعدّ هذه الدينامية الجديدة مؤشراً على الإمكانات الواعدة للمنتجات المغربية في اختراق أسواق لم تكن تقليدية في السابق، حيث يعكس نمو الصادرات إلى الدنمارك، رغم محدودية الكميات حالياً، نجاح الجهود الرامية إلى تنويع الأسواق وتخفيف الاعتماد على شركاء تقليديين.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الصادرات المغربية إلى الدنمارك مزيداً من النمو في المواسم المقبلة، خصوصاً مع التحول المتزايد للمستهلك الأوروبي نحو المنتجات الطازجة والمستدامة، وهي معايير باتت تتطابق أكثر فأكثر مع العرض المغربي، ما يعزز فرص المغرب لتثبيت حضوره ضمن قائمة أبرز المورّدين إلى السوق الدنماركية مستقبلاً.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...