أشارت صحيفة “لافانغارديا” الإسبانية في تقريرها الصادر أمس الأحد 20 يوليوز الجاري ، إلى أن المغرب يحتل مكانة بارزة ضمن الدول الأكثر أمانًا في إفريقيا من حيث مناخ الأعمال، مستندة في ذلك إلى استمرارية تحديث الاقتصاد والاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به المملكة.
وأكد التقرير على أن تزايد تواجد الشركات الإسبانية في المغرب يعكس بوضوح الاهتمام المتنامي بالفرص الاستثمارية التي يقدمها السوق المغربي، سواء في مجال الاستثمارات المباشرة أو من خلال الشراكات الصناعية المتنوعة.
كما ركزت الصحيفة على بعثة اقتصادية حديثة ضمت مجموعة من المسؤولين والخبراء من منطقة كتالونيا، نظمتها “مجموعة هارفارد” التي تجمع عدداً من رجال الأعمال الإسبان، حيث استهدفت البعثة الاطلاع المباشر على تطورات مناخ الأعمال في المغرب وتقييم المجالات الواعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
واستعرض التقرير مجموعة من العوامل التي تجعل من المغرب وجهة جاذبة للاستثمار، ومنها الاستقرار الماكرو-اقتصادي والانفتاح على الأسواق العالمية، إلى جانب دينامية التطور في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والخدمات اللوجيستية، والطاقة المتجددة، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، والسياحة، مع التأكيد على أن المغرب بات يشكل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في منطقة شمال إفريقيا.
ولفت التقرير الانتباه إلى قوة الإطار الاقتصادي المغربي، الذي يتميز بضبط معدلات التضخم، واستقرار العملة الوطنية، وامتلاكه لاتفاقيات تجارة حرة تغطي أسواقاً تضم أكثر من 2.5 مليار مستهلك.
وفيما يخص قطاع السياحة، أبدى أعضاء البعثة إعجابهم بالنموذج السياحي الذي طورته مدينة مراكش، والذي يدمج بين المعايير العالمية للجودة والحفاظ على التراث الثقافي، بما يتماشى مع توجهات السياح الباحثين عن تجارب مستدامة وأصيلة تحترم خصوصيات المنطقة.
وخلصت صحيفة “لافانغارديا” إلى أن الزيارة الاقتصادية هذه مكنت المشاركين من التعرف على سرعة التحديث التي يشهدها الاقتصاد المغربي، وأدت إلى صياغة توصيات لتعزيز التعاون الثنائي المبني على التكامل بين الموارد، والقرب الجغرافي، والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة في المنطقة.
