مخبزة سرية بالقنيطرة تُغلق بعد اكتشاف خروقات خط..يرة

في إطار حملتها الإصلاحية المستمرة لتحرير الملك العام وتعزيز السلامة للمواطنين، نجحت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة، يومه الخميس الموافق ل27 فبراير 2025، في ضبط مخبزة تقليدية سرية تعمل بدون تراخيص في حي “لاسيكون”، لتكشف عن مشهد مروع يروي حكاية طويلة من التجاوزات الصحية والقانونية.

لم يكن دخول اللجنة المختلطة إلى المخبزة مجرد إجراء روتيني، بل كان بمثابة فتح لباب نحو عالم من الفوضى والإهمال. المكان يعج بالحشرات، من ذباب يحط على العجين إلى صراصير تختبئ في زوايا المعجنات المتسخة. الأوساخ تنتشر على الأرضيات والجدران، بينما المعدات الصدئة تزيد من خطورة المشهد. كانت الرائحة الكريهة تنتشر في المكان وكأنها تحكي قصصًا عن حاويات النظافة الممتلئة بالزبالة.

لم تقتصر الخروقات على غياب النظافة فقط؛ بل تبين أن المخبزة تعمل في الخفاء دون أي ترخيص رسمي، ما يعد تجاوزًا صارخًا للقوانين المعمول بها. لقد كانت المخبزة تتجنب كل أشكال الرقابة، ضاربة عرض الحائط كل معايير الجودة والسلامة الصحية. المنتجات التي تُصنع في هذا المكان كانت تشكل خطرًا كبيرًا على صحة المستهلكين، وهو ما جعل السلطات تتخذ قرارًا صارمًا وفوريًا بإغلاق المخبزة ومصادرة جميع المواد والمعدات.

فمنذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ، تحركت الأجهزة المعنية بسرعة وكفاءة، وشكلت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن مختلف الجهات المختصة. حيث تمكنت اللجنة من دخول المخبزة رغم محاولات التمويه والإخفاء، لتضع حدًا لهذه الجريمة الصحية في حق المواطنين.

تجدر الاشارة إلى أن الحملة الإصلاحية لتحرير الملك العام، تشكل جزء من استراتيجية شاملة للتفتيش، تهدف إلى مراقبة تفعيل القوانين والضوابط المهنية في المجال التجاري والاقتصادي.

بينما تطمئن السلطات المواطنين باستمرار من خلال حملاتها التفتيشية، يبقى الأمل معقودًا على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الإبلاغ عن مثل هذه المخالفات، فتظافر جهود المواطنين مع السلطات هو الضامن الأكبر لاستمرار النجاح في محاربة كل من يعبث بصحة وسلامة المجتمع.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...