شهدت الساحة السياسية في القنيطرة تطوراً مفاجئاً عقب توقيف القيادي البارز محمد تالموست، المرشح لرئاسة مجلس الجماعة خلفاً للرئيس المعزول، حيث أعلن عدد من المستشارين الجماعيين نيتهم تقديم استقالات جماعية كرد فعل على هذا الحدث. فقد أدى اعتقال تالموست من قِبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى اندلاع جدل واسع وتوترات غير مسبوقة داخل المجلس الجماعي، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على التوقيف، ما دفع بالعديد من المستشارين، خاصةً من تيار المعارضة، إلى إعادة تقييم مواقفهم وطرح الاستقالة كخيار.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أغلب المستشارين الملوحين بالاستقالة ينتمون إلى تيار المعارضة الذي كان يدعم تالموست لرئاسة المجلس. وتأتي هذه التهديدات بالاستقالة على خلفية غياب المعلومات حول التهم الموجهة إليه.
وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان التوترات السياسية التي شهدتها جماعة القنيطرة في بداية تشكيل المجلس، حيث حدثت صدامات بين الأعضاء في حادثة “ضاية رومي”، التي اتخذت بعداً إعلامياً واسعاً آنذاك، وأثارت توتراً بين الفصائل السياسية المتنافسة.
ومع استمرار الغموض حول الأسباب الكامنة وراء توقيف تالموست وتهديدات الاستقالة الجماعية، يواجه مجلس القنيطرة وضعاً مرتبكاً قد يعيد تشكيل الخارطة السياسية الداخلية، في وقت يترقب فيه سكان المدينة جهوداً واضحة ومشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع على حياتهم اليومية. ويرى محللون أن أي استقالة قد تؤدي إلى تغييرات جوهرية داخل المجلس، ما يثير أسئلة حول مدى تأثير هذه الأزمة على مآلات تسيير المدينة.
المصدر: Alalam24
