شهدت الندوة التي نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية حدثًا لافتًا، حيث أعرب الأمين العام للحزب عن شكره وامتنانه للحضور المتميز، خاصة من الدبلوماسيين المعتمدين.
الندوة تناولت ملفًا حساسًا يهم سكان شمال إفريقيا، الذين عانوا طويلًا من التدخلات الخارجية، وأبرزها ملف الصحراء المغربية، الذي يُعتبر ملفًا مفتعلًا.
الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء يشكل تحولًا تاريخيًا في المنطقة، وهو خطوة تصحيحية لأخطاء استعمارية قديمة. منذ فترة طويلة، كانت هناك إشارات على قرب اتخاذ هذا القرار، وجاء الاعتراف ليمثل تصحيحًا لمسار استعماري بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي.
كما أن الندوة ركزت على تحليل لماذا قامت فرنسا بهذا الاعتراف في هذا التوقيت، مشيرة إلى أن المغرب يتبنى سياسة عقلانية واستراتيجية تجعل منه شريكًا موثوقًا على المستوى الدولي.
من الجانب الآخر، تعاني الجزائر من ارتباك سياسي داخلي منذ 2019، مما أفقدها المصداقية الدولية، وقد رأت فرنسا أنه من مصلحتها دعم المغرب في قضية الصحراء المغربية، لفتح الباب أمام استقرار المنطقة وتنمية العلاقات الثنائية بشكل أكثر فاعلية، حيث يُتوقع أن يدفع هذا الاعتراف العديد من الدول الأخرى، إلى اتخاذ خطوات مشابهة، مما يعزز فرص إغلاق هذا الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي.
الاعتراف الفرنسي ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل يعكس تغييرات استراتيجية عميقة في السياسات الدولية تجاه منطقة شمال إفريقيا. هذه المنطقة، التي تعاني من شبه ركود اقتصادي وجمود سياسي، ستشهد تطورًا كبيرًا في حال استمر التعاون بين المغرب وفرنسا وبقية الدول الأوروبية.
الاعتراف الفرنسي يُعتبر بداية لنهاية نزاع طويل الأمد، وهو ما يفتح الباب أمام عهد جديد من التعاون الإقليمي وبناء مستقبل مشترك لشعوب المنطقة.
المصدر : Alalam24
