طوابير الانتظار الطويلة التي واجهتها الجالية المغربية أثناء عودتها إلى بلدان الإقامة أثارت موجة استياء عارمة، خاصة بين الأسر التي تأثرت بشدة بسبب هذه الظروف الصعبة.
العديد من العائلات لم تتمكن من اللحاق بمواعيد البواخر المحددة، مما زاد من معاناتهم في ظل حرارة الشمس الحارقة وانعدام الظروف الملائمة للراحة.
أمام هذا الوضع، اضطرت بعض الأسر إلى العودة إلى منازلها في مناطق الناظور والدريوش والحسيمة وبركان، ما عمق من حجم الإحباط والاستياء.
وحسب تقارير، فالمشهد في معبر باب مليلية المحتلة كان كاشفًا لحجم المشكلة، حيث امتدت فترات الانتظار لأكثر من 10 ساعات، بينما في المحطة البحرية بني أنصار ـ الناظور، تجاوزت مدة الانتظار خمس ساعات.
هذه الظروف القاسية أجبرت الأطفال والمسنين على افتراش الأرض بحثًا عن قسط من الراحة قبل بدء رحلة العودة الطويلة التي قد تستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام للوصول إلى وجهاتهم في مختلف البلدان الأوروبية.
أمام هذه المعاناة، عبر أفراد الجالية المغربية عن سخطهم العميق من هذه الأوضاع، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإنهاء أزمة الطوابير.
جاءت مطالبهم واضحة، بضرورة تحسين التنظيم وتسهيل إجراءات الدخول والخروج، إلى جانب ضرورة التعامل مع الفوضى التي تعم نقاط العبور، خصوصًا ما يتعلق بانتشار المتسولين الذين باتوا يشكلون مصدر إزعاج إضافي للمسافرين.
الانتقادات لم تقف عند حدود المعبر، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي ولم تقتصر على سوء التنظيم فقط، بل شملت أيضًا الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة تضمن راحة وسلامة الجالية المغربية أثناء عبورها.
المصدر: Alalam24
