افتتح الفيلم السويسري ” فرح ” فعاليات الدورة 22 من مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة ، التي انطلقت أمس الأربعاء.
الفيلم من إخراج جوليا بانتر ، وتم تصويره بمصر ، وتحاول فيه المخرجة رسم صورة للقاهرة الحديثة ، والمجتمع الذي يعيش فيه جيل اليوم ، وضغط التقاليد الراسخة ، والاضطرابات الثقافية والاقتصادية، التي تجبر المجتمع المصري على إعادة اكتشاف نفسه من خلال ثلاثة أزواج مختلفين اجتماعيا وثقافيا ودينيا.
وعن هذه التجربة قالت المخرجة جوليا بانتر ” انتقلت إلى القاهرة في 2015 لأصنع هذا الفيلم ، ووقعت في غرام هذا البلد وعاصمته، وبنائه الاجتماعي الذي يتميز بالتعقيد والتناقضات الجذابة، التي يمكنها أن تكون فاتنة ومزعجة في ذات الوقت”.
وتابعت “بدلا من تقديم الزواج على إنه اتحاد أبدي بين شخصين، يحاول الفيلم استخدامه كذريعة للحديث عن الرجال والنساء ، والضغوط الاجتماعية التي يواجهها الأزواج الشباب كل يوم”.
وأضافت ” تسعى مصر حاليا نحو التطور ، ويتمزق مجتمعها بين الأفكار الغربية عن الحرية والرغبة في احترام الأدوار التقليدية للرجل والمرأة في المجتمع ، وفي محاولة اكتشاف مقومات الزواج في هذا البلد ، أدهشتني قسوة القيود الاجتماعية وعنفها الجوهري في مواجهة الأفراد ، ومع ذلك، لم أعتبر ضرورة الزواج مشكلة يجب على الشباب المصريين التخلص منها ليعيشوا أحرارا وسعداء “.
وتميز افتتاح المهرجان أيضا بتكريم الفنانة الكبيرة الراحلة رجاء الجداوي إبنة مدينة الإسماعيلية ، تقديرا لمجمل أعمالها التي أثرت الساحة السينمائية في مصر والوطن العربي.
ويشارك المغرب في المهرجان بفيلم “عائشة” للمخرج الشاب زكرياء نوري ، ضمن مسابقة الأفلام الروائية القصيرة.
كما يحضر المغرب في هذه التظاهرة الفنية من خلال المخرج عبد الإله الجوهري الذي اختارته إدارة المهرجان لعضوية لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الروائي والتحريك.
وتشهد دورة هذه السنة مشاركة 78 فيلما من 50 دولة ، تتبارى على مختلف جوائز المهرجان وهي مسابقة أفلاح التحريك ومسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة ومسابقة الأفلام التسجيلة القصيرة ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة.
وتكرم الدورة العديد من الفناين المصريين أبرزهم الناقد كمال رمزي والفنانة صفية العمري والفنان أحمد بدير والمخرجة الراحلة فايزة حسين.
