نجح فريق من العلماء الروس في تطوير مواد بناء متينة للغاية، صُممت خصيصًا لتحمل الظروف القاسية لسطح القمر، الأمر الذي يمهد الطريق لبناء قواعد بشرية دائمة على القمر في المستقبل.
وبحسب دراسة نشرتها مجموعة من الباحثين في مختبر التكنولوجيا النووية بجامعة الشرق الأقصى والمعهد الجيولوجي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فقد تمكنوا من تطوير طريقة مبتكرة لإنتاج مواد سيراميكية تتميز بصلابة وقوة تحمل استثنائيتين، مما يجعلها مثالية لبناء الهياكل والبنى التحتية على سطح القمر.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن المواد التقليدية المستخدمة في البناء على الأرض قد لا تكون صالحة للاستخدام في الفضاء، حيث تتعرض لظروف قاسية من الإشعاع والتغيرات الحرارية الشديدة. أما المواد السيراميكية الجديدة التي طورها العلماء الروس، فهي مصممة خصيصًا لتحمل هذه الظروف القاسية، وتوفير حماية متينة للرواد والقواعد القمرية. وأضافوا أنه يمكن استخدام هذه المواد، أيضا، كمكون في تصنيع الألواح الشمسية، وكمرشح للماء أو الهواء، فضلا عن استخدامها في إنتاج المعادن، أو الأجهزة الإلكترونية، أو المحفزات، أو المواد الكاشطة.
وتعتبر الأبحاث من هذا القبيل “خطوة مهمة” نحو تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في إنشاء قاعدة دائمة على القمر.
يذكر أنه في نهاية عام 2022، وقعت روسيا والصين اتفاقا لبناء محطة علمية دولية على سطح القمر، وذلك بعد أشهر قليلة من تقديم خارطة طريق لبناء المحطة التي من المفترض أن يكتمل بناؤها بحلول سنة 2035.
وتنص خارطة طريق المشروع، الذي تشرف عليه وكالة الفضاء الروسية (روس كوسموس) وإدارة الفضاء الوطنية الصينية، على تطوير البنية التحتية الموجودة بالمدار وعلى سطح القمر بين عامي 2031 و2035، لاسيما أنظمة الاتصالات ومعدات كهربائية مخصصة للأبحاث.
