دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، إلى استكشاف وسائل بديلة لتمويل المحكمة الخاصة بلبنان ، مع مجلس الأمن والدول الأعضاء، لمساعدتها في إنجاز مهمتها .
وقال دياب في رسالة وجهها إلى غوتيريش ، إن الجمعية العامة، خصصت مبلغا قدره 15،503،355 دولارا إضافيا ، للمحكمة لتكمل إجراءاتها القضائية المتبقية ، وأوصت اللجنة الاستشارية لشؤون الإدارة والموازنة باعتماد هذه الإعانة لسد النقص المحتمل في حصة لبنان فقط ،” إلا أنها لم تحل المشكلة المالية برمتها”.
وأكد المسؤول اللبناني أن المحكمة تواجه تحديات مالية جدية قد تعيق قدرتها على مواصلة عملها، للعام الحالي ، مبرزا أن مثل هذا الأمر ” له تبعات خطيرة للغاية، ولن تقتصر تداعياته فقط على لبنان ، وضحايا الهجوم الهمجي ، على رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وعوائلهم ، بل أيضا على قدرة المؤسسات القضائية الدولية في خدمة العدالة بشكل تام ” .
واعتبر أن العواقب الأشد إيلاما المتأتية عن توقف عمل المحكمة ، تكمن في ” انعكاس صورة لعدالة مجتزئة وناقصة لدى جميع المطالبين بها ، والأشخاص الذين يثقون في سيادة القانون، ومنع الإفلات من العدالة ، كمقتضيات ضرورية ومتكاملة للعيش في سلام وأمن ووئام” .
وجدد تأكيد التزام بلاده الثابت تجاه المحكمة، وإيمانها الراسخ بأن هذه الصعوبات المالية ، “يجب ألا تعرقل إنجاز عملها “، معربا عن الأمل في أن تستمر اللجنة الإدارية للمحكمة الخاصة بلبنان، ومجموعة الدول المهتمة ، في تزويدها بالدعم الذي هي بأشد الحاجة إليه في مثل هذا الوقت الحرج من تاريخها ولأداء مسؤوليتها كاملة .
وكانت المحكمة قد أعلنت الأربعاء أنها “من دون تمويل فوري، لن تتمكن من مواصلة عملها بعد يوليوز المقبل ” في وقت صنف فيه البنك الدولي أزمة لبنان الاقتصادية والمالية ، من بين أشد عشر أزمات ، وربما من بين الثلاث الأسوأ في العالم ، منذ منتصف القرن التاسع عشر.
