انطلقت،اليوم الأربعاء ،بعاصمة جنوب السودان جوبا ، جولة مفاوضات السلام الجديدة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال.
وتتوخى جولة المفاوضات الحالية الوصول إلى سلام بين السودان والحركة الشعبية، التي تسيطر على مناطق استراتيجية في جنوب كردفان، وتحظى بتأييد واسع في أوساط السكان المحليين.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الجولة ، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان ،أن الباب مفتوح لانضمام الجميع من أجل تحقيق السلام الشامل، مشددا على تصميم الخرطوم على إنجاز عملية السلام في البلاد.
وقال “إن ما يجري في جوبا حاليا هو تأسيس لمستقبل السودان”،مؤكدا أن “القانون هو الذي يحكم في السودان ولا فرق بين الأفراد والجماعات”.
بدوره، قال رئيس الحكومة السودانية، عبد الله حمدوك، “نريد أن نرسل رسالة إلى كل العالم مفادها أننا كسودانيين قادرين على حل قضايانا بل وتنفيذ التزاماتنا من أجل إنهاء المعاناة بعد إنجازنا لثورة فريدة قدمت عبرها التضحيات.”
واضاف “قد آن الآوان لمخطابة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية عبر منهج للحوار يسهل الوصول حلول حتى يصل الشعب السوداني إلى مبتغاه في الحرية والسلام والعدالة”.
وأكد حمدوك أن الهدف الأساسي من الحوار بخصوص السلام يجب أن يكون استقرار ورفاه الإنسان السوداني خاصة من المناطق المتأثرة بالنزاعات.
من جهته دعا سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان التي ترعى المفاوضات ،الأطراف غير الموقعة على اتفاق السلام إلى الإنضمام إلى الاتفاق كما دعا المفاوضين إلى التفكير في معاناة السكان في مناطق النزوح واللجوء.
وأكد أن الحرب لم تحقق شيئا، مطالبا أطراف التفاوض تبني روح الحوار وتوجيه اهتمامهم نحو السلام بدلا عن الحرب، لافتا إلى أن سلام جوبا ينبغي أن يكون سلاما شاملا وكاملا.
وشدد سلفاكير على ضرورة انضمام عبد الواحد محمد نور إلى المفاوضات من أجل إنهاء الحرب، معربا عن أمله في الوصول إلى اتفاق سلام دائم من أجل التنمية والسلام.
من جانبه، قال رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، عبد العزيز الحلو ،إن جولة المفاوضات الحالية ، تتوافق مع الذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس حركة تحرير السودان التي حاربت من أجل بناء السودان الجديد.
وتابع “بعد ثورة دجنبر الجديدة، الحركة الشعبية وحلفائها عملوا على التوصل إلى إجماع من أجل بناء السودان الجديد. سودان حر ومتنوع وبناء الحرية والعدالة والمساواة”.
وأكد “العزم على تسوية سلمية عبر المفاوضات بمخاطبة جذور الأزمة في السودان”.
وكانت الحكومة السودانية الانتقالية التي تشكلت عقب الاحتجاجات التي أطاحت بنظام الرئيس السابق، عمر البشير، قد أعلنت أن من أولوياتها إرساء السلام في مناطق النزاع العديدة التي تفجرت في البلاد، بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحركات المتمردة، لأسباب عرقية وأخرى تتصل بخلافات عن توزيع الموارد.
ومن أجل إعادة الاستقرار إلى البلاد، تم الإعلان عن اتفاق سلام في جنوب السودان العام الماضي ، مع عدد من الحركات المتمردة، لتقاسم الثروة والعدالة الانتقالية لكن الحركة الشعبية لتحرير السودا- قطاع الشمال، لم تنضم إلى الاتفاق.
يذكر أن الحكومة والحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو، قد وقعتا في مارس الماضي بجوبا على بروتوكول “إعلان مبادئ” يمهد للتفاوض بين الطرفين.
