عُقِدت يوم الثلاثاء 11ماي 2021 بمقر جماعة سطات آخر جلسة من آخر دورة للمجلس الجماعي، دورة بجدول أعمال يتناول ست نقط أهمها التدبير المفوض لقطاع النظافة و تفويت المساكن المشيدة على الرسم العقاري 53050 لفائدة مستغليها بعض يعتبر التفويت ضرورة ملحة و مستشارون يمتعضون بعد افتتاح الجلسة من طرف رئيس جماعة سطات عبد الرحمان العزيزي، عين هذا الأخير محمد صفي الدين كاتبا للجلسة و اقترح أن تُستهل بالنقطة الثانية ريثما التحق المكلف بتقديم عرض النقطة الثانية بالقاعة..
بعد تلاوة المستشارة أمينة الراضي التقرير المتعلق بالتفويت المشار إليه أعلاه و بعد تقديم موجز من طرف الرئيس ع. ع عن وضعية هذه الدور السكنية عرفت المناقشة اختلافا كبيرا في مواقف المستشارين بين مؤيد و معارض. ففي الوقت الذي عبر فيه مصطفى الثانوي النائب الأول للرئيس عن استيائه من عدم إرفاق جدول الأعمال بتصميم الفيلات كي تتضح الصورة عن المساكن المراد تفويتها و عن امتعاضه من المبلغ التعجيزي للجنة الإدارية للتقييم المقدر ب 7000 درهم ضدا عن ما تواتر عنه العرف سنة 2016 إذ لم تكن تتعدي آنئذ مبالغ التفويت 2000 درهم، ضم المستشار الجماعي مصطفى القاسمي صوته للصوت الرافض للمبلغ المقدر مقارنا إياه بمبلغ 3000 درهم التي تم بها التفويت للوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بسطات، و قد اعتبر هذا التفويت لمن استغل الملك الجماعي بشكل غير قانوني تنويها لهذا النوع من الاستغلال ليتساءل في متم مداخلته عن مداخيل التفويت.
مباشرة بعد مداخلة م. ق تساءل المستشار الجماعي جمال قيلش عن مساحة هذه الفيلات ليسهل الربط بين هذا المعطى و تقييم المبلغ المعروض كما استفهم عن أداء واجب الكراء قبل التفويت.
قبل انتقال الكلمة لمؤيدي قرار التفويت طالب المستشار الجماعي سيمحمد بلكروح فور أخذه الكلمة ممثل السلطة المحلية بتدوين مداخلاته في المحاضر إذ أضحى يشكك في تسجيلها في ما سبق من جلسات خاصة بعد عدم تسليمه محاضر ثلاث دورات، ليعلن بعد ذلك عن رأيه الرافض للتفويت مقترحا رفع دعوى على المستغلين كما صرح بأن السكن موضوع النقاش هو سكن وظيفي و لم يكن ليعلم بأن الأمر متعلق بملك جماعي و قد أعزى ضبابية المعلومة إلى مشاكل الجماعة في التواصل و لعدم تسليم المعلومة إلا في الدورات و بأوراق تقنية.
ضدا على ما سبق من تدخلات، وضح النائب الثالث للرئيس عبد المجيد العماري الوضعية الخاصة للمستغلين و أن الاستغلال المتحدث عنه كان بشكل مؤدى عنه، إلا أن المبالغ كانت تؤدى للأملاك المخزنية منوها في متم تدخله بتدبير المجلس الجماعي للتوفيت.
بدوره و ضمن الأصوات المؤيدة للتوفيت اعتبر المستشار الجماعي محمد صفي الدين التفويت ضرورة ملحة لأنه يزود من مالية الجماعة شريطة استعمال هذه الموارد في تحريك العجلة الاقتصادية بالمدينة ليتساءل بعدها عن قابلية تنفيذ قرار التفويت.
حسن الحارس و أمينة الراضي مستشارين جماعيين ثمنا على التوالي مجهودات المجلس في شخص رئيسه في تدبير المسألة العقارية، فدعا الأول المجلس المقبل إلى تحرير ما تبقى من أملاك جماعية و نبهت الثانية إلى غياب المعلومة العقارية في ما سبق من مجالس.
بعد تفاعل الرئيس دعا سيمحمد بلكروح عرض الفيلات على المزاد العلني و عدم التفويت المباشر و رفع دعوى على الأملاك المخزنية التي كانت تستخلص المبالغ دون وجه حق و هو ما رفضه ع. ع على اعتبار أن الناس قاطنين قِدما و صرح بأن الجماعة ستطلب من الأملاك المخزنية استرداد الأموال المستغلة.
بعض يحمل الساكنة مسؤولية ما يقع من مشاكل النظافة بالمدينة و بعض آخر يدافع عن مصالح المدينة و العمال
بعد عرض دراسة الجدوى المتعلقة بالتدبير المفوض لقطاع النظافة أكد رئيس الجماعة على ضرورة الرفع من اليد العاملة و طرح مشكل الحاويات التي تتعرض للإتلاف، السرقة و الحرق داعيا بذلك مستشاري الجماعة تقديم مقترحات تخرج بقطاع النظافة من المشاكل التي يتخبط فيها.
فضل حسن الحارس كأول متدخل أن يكون العرض مرفقا بتقييم للتجربة السابقة قبل تقديم استشراف عن المحطة الحالية، كما أكد على أن مشكل النفايات هو مشكل ثقافي أكثر منه قانوني مذيلا تصوره بمقترح عقد يوم دراسي لإشراك باقي الفاعلين و الحصول على نظرة شاملة حول هذه النقطة
من جهته اعتبر محمد صفي الدين أن تدبير النفايات هو شأن مشترك و لم يعد ذاتيا مستنكرا عدم حضور باقي الأطراف متمسكا بدوره بمقترح استحضار رأي الساكنة و الانفتاح على الجمعيات المهتمة بالشأن البيئي.
هذا و قد تساءل جمال قيلش عن مدى الحاجة للتدبير المفوض لقطاع النظافة بالنظر لما تعرفه هذه الآلية من فساد، ريع و خروقات القانون خاصة فيما يتعلق بمدى احترام دفتر التحملات ليقف بعد ذلك عن مشكل الحماية الاجتماعية لهذا القطاع مثيرا عدم تمكين هذه الفئة من الوسائل الوقائية بل و من حقها في الطبيب معتبرا أن الدراسة المقدمة غاب عنها الجانب الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة.
مؤيدا نفس الطرح، طالب سيمحمد بلكروح ضرورة تضمين دفتر التحملات ما يضمن للجماعة حقوقها خاصة مع ما باتت تعرفه المدينة من توسع عمراني و ذلك بعدما اعتبر أن المدينة غارقة في الأزبال و تعج بالنقط السوداء منذ بداية هذه الولاية ليذيل تدخلاته بمقترحات تهم زيادة عدد الحاويات، إضافة عدد العمال و ضمان حقوقهم في الحماية، التحفيزات و التطبيب خاصة أنهم أكثر عرضة للمرض مشددا على ضرورة الاستغناء عن الكنس الميكانيكي الذي أبان على عدم جدوائيته
عائشة فتنان، مستشارة جماعية حملت المسؤولية فيما يقع من مشكلات النظافة للساكنة التي اعتبرتها ساكنة مخربة مؤكدة على ضرورة تأطيرها و إذكاء روح المواطنة لديها لاسيما من طرف الجماعة، السلطة المحلية و المجتمع المدني ليستنكر بعد ذلك عبد المجيد العماري مقارنة العرض التي تمت بين سطات كمدينة صغيرة و بين مدن كبيرة كما امتعض من عدم تطرق الدراسة لمعالجة العقليات التي لا تسمو بقطاع النظافة لتذيل المناقشة بتدخل مصطفى الثانوي و مصطفى القاسمي على التوالي إذ اعتبر الأول أن الميزانية المقترحة ستثقل كاهل الجماعة و ذهب الثاني إلى التعبير عن رفضه تدبير هذا القطاع بآلية التدبير المفوض لما أثبته من فشل مشيرا إلى المشاكل التي يعاني منها العمال خاصة فيما يتعلق بالتصريح و ما تتضمنه العقود.

