كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن إحصائيات مقلقة تتعلق بالأحداث القضائية في المغرب. وأفادت الأرقام التي قدمها أنه تم تسجيل 24,592 قضية خلال عام 2022، وبلغ عدد المتابعين في تلك القضايا 29,412. كما بلغ عدد المعتقلين احتياطياً 355 معتقلاً حتى نهاية شهر مايو من العام الماضي.
هذه الإحصائيات التي قدمها وزير العدل أطلقت تساؤلات حول الأسباب المحتملة لدفع القاصرين والأحداث نحو عالم الجريمة في مخافر الشرطة ومراكز الإصلاح والتهذيب. وتم طرح هذا السؤال على الباحث الجامعي في علم الاجتماع علي الشعباني، الذي أشار إلى أن الأسباب المؤدية إلى انحراف الأطفال والقاصرين معقدة ومتعددة. ومن بين هذه الأسباب العوامل المجتمعية مثل البطالة والفقر والتفكك العائلي والسكن الهامشي والانفجار الديمغرافي.
وأكد الشعباني أن المجتمع المغربي غير مكتمل من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مما يؤدي إلى ظهور مشاكل اجتماعية عديدة. ولحل هذه المشكلات، يجب مواجهة الأسباب المباشرة مثل التفكك الاجتماعي والضعف الاقتصادي والتوسع العمراني، وكذلك تعزيز قيم الأسرة وتثبيت الأطفال في المدارس.
وأشار الشعباني إلى أن وزارة العدل تأخذ وضعية القاصرين بعين الاعتبار، وتعمل على إصدار قوانين جديدة للحد من هذه المشكلة.
