في القطاعات المهنية المرهقة، لاسيما بالنسبة لأهل الفصول الدراسية والمهن التمريضية وغيرها، فرفع سن التقاعد من جديد، يعني حتما تقبل نهاية الحياة قبل الحصول على التقاعد، فمهن الأعصاب والاجهاد اليومي، تسببت للغالبية في أمراض عضوية، وعصبية نفسية مزمنة، والدليل تتوفر عليه التعاضدية العامة التي تستقيل ملفات المرضي في كل يوم..
لذا، أعود لما قلت سابقا..أن بعض المهن، كتدريس الأطفال والمراهقين، تحتاج لتحديد سقف أقصى للاشتغال داخل الفصول الدراسية..فلا يعقل استمرار الإنسان وهو منهك في كل شيء في الاستمرار في تدريس أجيال مفعمة بالحركة والتغيرات المعقدة، والتي تصاحب الناشئة نفسيا وعضويا في فترة عمرية صعبة، فترة اسمها المراهقة المزعجة.. فترة اسمها الطفولة والمراهقة المجهدة للكل..
كما يحبذ إعادة النظر في ساعات العمل بشكل جدري، وذلك بغية استمرارية العطاء بعيدا عن الأمراض العضوية والنفسية التي امست في الكثير من الأحيان مركبة. فالتحفيز والتشجيع، يقتضيان تقليص ساعات العمل مع الأقدمية العامة، بهدف الحفاظ على نشاط جنود الفصول المهن الحيوية لمتعليم والصحة والأمن، وذلك بغية تشجيعهم على الاستمرار في العمل، بعيدا عن هروب كبير، هروب اسمه التقاعد النسبي، وكثرة الشواهد الطبية المرضية، وزد على ذلك كثير..
