​​​[ after Header ] [ Mobile ]

​​​[ after Header ] [ Mobile ]

سياسة الإصلاحات..عندما لا يبالي الإصلاح بمنطقية شمولية الإصلاحات

منير الحردول – العالم24

 

 

هناك أمور تثير غضبي كثيرا،  بل وأحس بالاستفزاز عندما انغمس في تحليلهما..

الأمر الأول، هو دورية الإصلاحات التي تكاد لا تنتهي، بل ولم تحقق النتائج المرجوة منها من قبل الجميع، ومع شيء اسمه غياب الجرأة في تقييمها، وترتيب المسؤوليات المرتبطة بضعف أو محدودية مردوديتها أو فشلها، سواء كان ذاك الفشل او القصور مقرونا بعوامل ذاتية أو موضوعية.

كما وقع وسيقع ربما عندما يتم اللعب على وتر ضرورة إصلاح أنظمة التقاعد مهما كانت التكلفة السياسة..

 

أما بالنسبة للأمر الثاني، فهو المنهج القائم  على قداسة المناصب عند البعض، والرغبة الجامحة للعودة للكراسي بطرق كثيرة ومتعددة الأبعاد، والحيل السياسية والتدبيرية وهكذا دواليك

 

بل وصل الدهاء السياسي الساذج  عند البعض، أو ممن لا صلة لهم باللعبة الديمقراطية، لوهم اسمه نحن أصل الدواء، وقادرون على حل المشاكل والشعب يحتاج إلينا..

 

وبما أني لست من المهرجين، ولا من دعاة التيئيس، فللأسف هناك في عوالم السياسة من يسيء  للمنهجية الديمقراطية، ويساهم بشكل أو بآخر في تمييع المشهد السياسي بطرق شتى..

 

فبالنسبة لإصلاح صناديق التقاعد !! ففي ظل واقع محزن يتصف بالميول صوب جيوب الحائط قصير، اي عموم الأجراء والموظفين، فالإصلاح كما اراه، يحتاج لنوع من الأنسة قبل كل شيء، إصلاح يحتاج لاحترام موائد الأجراء أولا، والرفأة بأواخر العمر ثانيا..فهكذا أرى الإنسانية في قرارات سياسة الإنسان!!

نفس الأمر ينطبق على باقي الإصلاحات الأخرى، فنجاح أي إصلاح يقتضي أن يشعر الجميع بوجوده كعنصر فاعل لا مفعولا به، بل على الإصلاح أن يبتعد عن الانتقاء ويتجنب التمييز القائم على ثنائية هناك من سيستفيد وهناك من سيقهر لكي يستفيد مستقبلا..فهكذا أنظر للإصلاح وهكذا أفكر في طبيعة التعامل مع الإصلاحات.

وفي ختام ما قبل الختام، فالإصلاح الناجح هو ذلك الإصلاح الذي يشعر فيه المواطن بالمساواة والعدالة والتضامن الفعال، وتحمل الأعباء من الجميع وبدن استثناء لأحد، مع الاستفادة من ثمار الإصلاحات كل حسب زضعيته، وبدون تمييز،  كيفما كان هذا التمييز..فالإصلاح الحقيقي في تراث الصدق! هو القطع نهائيا مع مقولة قديمة جديدة، مقولة اسمها حلال علينا حرام عليكم..فهكذا أنظر لثقل مصطلح الإصلاح.

جريدة إلكترونية مغربية

المصدر: alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...