العالم24, نظمت عمالة مقاطعة عين الشق، الدار البيضاء، اليوم السبت بعد صلاة العصر بمسجد المصلى، حفلا دينيا إحياء لذكرى عيد المولد النبوي الشريف.
واستهل هذا الحفل، الذي ترأسه عامل عمالة مقاطعة عين الشق السيد منير حمو، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها أمداح نبوية وابتهالات مستمدة من همزية الإمام محمد البوصيري.
وبهذه المناسبة، أكد عضو المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة عين الشق، السيد حسن صابر أن محبة المغاربة لرسول الله (صلى الله عليه و سلم) وتعلقهم به تواصلت ولم تنقطع منذ أن دخل الدين الإسلامي هذا البلد الأمين وتولى قيادته ملوك أشراف.
وأضاف، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المحبة لرسول الله والتعلق به تتجدد وتتجلى في تلك المؤلفات القيمة التي ألفها باقة من علماء المغرب الذين أفردوا لسيرة المصطفى مجموعة من النفائس تحث على الاهتداء به وترغب في محبته وتؤكد على أن سبيل النجاة يمر عبر الاقتداء به والتعلق به.
وأشار عضو المجلس العلمي المحلي، في هذا الصدد، إلى أنه من بين الكتب التي تحض على محبة رسول الله، كتاب الشفاء للقاضي عياض الذي لا زال المغاربة يختمونه في مساجد المملكة استحضارا لشمائل المصطفى وصفاته للاقتداء بها.
وأضاف أن علماء المغرب كان لهم شرف الاهتمام بهذا اللون من العلوم الدينية التي أفردوا لها العديد من الكتب التي لا زال المغاربة عاكفين عليها لأهميتها ولتعلقهم بسيرة خير خلق الله.
ولم يتوقف المغاربة، يضيف عضو المجلس، عند تصنيف المؤلفات التي تحض على محبة رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بل تعدوه إلى مجال الشعر حيث نظموا القصائد في مدحه عليه الصلاة والسلام.
وأكد السيد صابر أن المغاربة ما يزالون يولون كل الاهتمام لذكرى خير الورى عبر إحياء ذكرى المولد النبوي بما تستحق من حفاوة وإحياء الحفلات الدينية في السماع والمديح وإقامة الندوات والمحاضرات والدروس حول هذه المناسبة الغالية.
وتابع أن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يخص مناسبة عيد المولد النبوي بعناية خاصة تليق بمقام صاحبها رسول الله.
كما أن ترأس جلالة الملك للحفل الديني إحياء لليلة المولد النبوي الشريف يأتي اقتداء بسنة أسلافه المنعمين الذين دأبوا على الاحتفاء بذكرى مولد جدهم المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام.
فهو الرسول الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أشرقت بمولده الدنيا وامتلأت نورا وهداية، بفضل ما تضمنته الرسالة المحمدية من ترسيخ لقيم العدل والمساواة والاعتدال والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، حتى يعم الرخاء والسلم بين الناس أجمعين.
واختتم هذا الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأن يقر عين جلالته بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية.
المصدر: map
