شكل تقدم حملة التلقيح ضد (كوفيد-19) في الولايات المتحدة، وزيادة أسعار الوقود بالبلاد مع اقتراب الموسم الصيفي، والمخاوف بشأن الإمدادات الكندية من اللقاحات، أبرز المواضيع التي تناولتها صحف أمريكا الشمالية اليوم الخميس.
ففي الولايات المتحدة، كتبت (نيويورك تايمز) أن الجهود المبذولة لتلقيح الأمريكيين شهدت زخما قويا خلال الأيام الأخيرة، حيث أكد محافظو ومسؤولو الصحة العامة في أكثر من 40 ولاية أنهم سيحققون أو يتجاوزون هدف الرئيس جو بايدن بجعل كل شخص بالغ مؤهلا للحصول على لقاح بحلول الأول من ماي، بينما تعتزم 30 ولاية على الأقل فتح الأهلية للجميع خلال شهري مارس أو أبريل.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولي سبع ولايات أعلنوا، هذا الأسبوع فقط، تواريخ فتح الأهلية أمام الجميع، من قبيل ولاية أريزونا التي أصبح جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 16 عاما فما فوق مؤهلين لتلقي اللقاح بدءا من هذا الأسبوع، مشيرة إلى أنه في ولاية تينيسي، سيتم الأهلية أمام الجميع يوم 5 أبريل، بينما قال المسؤولون في ولاية نيوجيرسي إنهم يتوقعون تحقيق هدف بايدن في الأول من ماي.
وسجلت أن ولايات تكساس وإنديانا وجورجيا أعلنت، أول أمس الثلاثاء، تواريخ فتح الأهلية أمام الجميع متم شهر مارس الجاري، فيما قال مسؤولون في بعض الولايات الأخرى، من بينهما ألاباما ومينيسوتا، إنهم يخططون للوفاء بالموعد النهائي الذي حدده الرئيس بايدن في شهر ماي المقبل. وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) بأن احتمالية التنقلات الجماعية بالسيارات خلال موسم الصيف المقبل، أدت إلى زيادات حادة في أسعار البنزين في الولايات المتحدة، معتبرة إياه مؤشرا على الانتعاش الاقتصادي، وفرصة لقطاع الطاقة الذي تضرر من الأزمة الناجمة عن الجائحة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بدعم من تعافي النفط وتزايد طلب المستهلكين، بلغ متوسط أسعار مضخات البنزين في الولايات المتحدة 2.88 دولار للغالون (3,8 لتر) خلال الأسبوع الماضي، موضحة أن هذه الزيادة تمثل ما يقرب الثلث مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، عندما خفضت تدابير الحجر من استهلاك الوقود.
وفي كندا، كتبت صحيفة (لا بريس) أن الحكومة الكندية تأمل في الهروب من التشديد على صادرات اللقاحات الذي يحذر منه الاتحاد الأوروبي والهند، حيث يخشيان العواقب المحتملة لموجة ثالثة من كورونا، ت غديها السلالات الجديدة للفيروس.
وأوضحت الصحيفة أن “أوتاوا تؤكد أنها حصلت على ضمانات بأن شحناتها لن تتأثر”، مشيرة إلى أن مكتب وزيرة التجارة الدولية، ماري نغ، أكد، أمس الأربعاء، أنه حصل على ضمانات من نظرائه الأوروبيين بأن “هذه الإجراءات لن تؤثر على شحنات اللقاحات إلى كندا”، وأن التواصل “مستمر” مع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
وأشارت (لابريس) إلى أن كندا تتزود من أوروبا بلقاحات “فايزر-بيونتيك”، حيث عرفت الإمدادات تراجعا خلال بداية سنة 2021 بسبب تأهيل مرافق المصنع البلجيكي الذي يصنع اللقاح، لكن الأمور عادت إلى وضعها الطبيعي منذ ذلك الحين، مضيفة بأن اللقاحين الآخرين اللذين تمت الموافقة عليهما في كندا، أي ”موديرنا” و”أسترازينيكا” سيصلان عما قريب من الولايات المتحدة، وكذلك من الهند وكوريا الجنوبية.
وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة (لودوفوار) بأن “مكتب جلسات الاستماع العمومية حول البيئة”، خلص إلى أن مشروع الغاز الطبيعي المسال في كيبيك سيؤدي إلى زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة، وأن من شأنه إبطاء الانتقال الطاقي الضروري لمكافحة الأزمة المناخية.
وأوضحت الصحيفة أن هذا المصنع الغازي، الذي يمكن أن يعزز نمو قطاع الوقود الأحفوري الكندي، من شأنه أن يشكل أيضا مخاطر من حيث القبول الاجتماعي وحماية التنوع البيولوجي.
وأضاف المصدر ذاته أن مكتب الجلسات، خ ل ص، في تقرير له نشر أمس الأربعاء، إلى أن مشروع تسييل الغاز الطبيعي وتصديره بحرا إلى مقاطعة ألبرتا من ساغينيه (بمقاطعة كيبيك)، سينتج عنه “إضافة صافية” لانبعاثات الغازات الدفيئة، مسجلا رفض المفوضين الحجة الرئيسية التي طرحها المروجون للمشروع، والذين أكدوا أنه سيقلل من الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة.


