الباعة المتجولون… معضلة حل يأبى الخروج للوجود

العالم24

لا زالت ظاهرة الباعة المتجولون تستأثر باهتمام الجميع، خصوصا أن الأمر بات أكثر تعقيدا، لا للسلطات العمومية ولا للتجارة المهيكلة الدافعة للضرائب، ولا للساكنة ومستعملي الطريق العام.

فالكل يشهد على الظاهرة مرتبطة بعوارض موضوعية، أمست تميل في بعض الأحيان للحتمية، كالفقر والخصاص ، والحاجة الملحة، لكسب القوت اليومي في ظل صعوبة إيجاد فرص شغل قارة وغير ذلك، بيد أن زحف هذا النوع على ركائز أساسية، ركائز ممثلة في ضرورة الحفاظ على تنظيم المشهد الحضري، وعدم تشويه منظر الشوارع والحدائق، والحفاظ على انسيابية الحركة دون عرقلة السير، سواء للسائقين وحتى للراجلين أنفسهم، كما أن تناسل هذا النوع من التجارة، يحرم خزانة الجماعات والدولة من مداخيل جبائية مهمة، بل والأكثر من ذلك يدفع الكثير من المحلات التجارية إلى الإغلاق والدفع بسلعهم للفضاء العام إسوة بهؤلاء التجار، بحكم أن المنافسة تكون غير شريفة، بين أناس خاضعون للقوانين، مقابل تجارة تتناسل وتتجاهل كل شيء، وتساهم وبشكل كبير في الاضرار بالبيئة الحضرية، بفعل ترك الزبال والمخلفات على حالها في كل يوم وعلى مدار الساعة، وهكذا دواليك.

ولعل تفكير الحكومة في تنظيم هذا النوع من التجارة بمقاربة شاملة تراعي كل الإكراهات، سيكون بمثابة طوق نجاة للكثيرين، طوق من معضلات مزعجة، نلخصها في غياب النظافة، والاكتظاظ في الطرقات، وعرقلة السير، والتحرش وزد على ذلك كثير.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...