باحثون يرصدون تداعيات الصراع الغربي الروسي على الفضاء العربي

العالم24

ماذا بعد الصراع الاشتراكي والغربي بخصوص أوكرانيا؟ وما تداعيات الأزمة الحالية على الأمن العربي؟ وما محل المنطقة العربية في الصراع القائم؟ أسئلة وأخرى كانت محل نقاش أكاديمي أطرته مؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة.

عصام نعمان، رئيس الحركة الوطنية للتغيير الديمقراطي، قال إن “الحرب الباردة انتهت بين الاتحاد السوفياتي والغرب الأطلسي في مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث فُكك التكتل السوفياتي إلى دول صغيرة بشرق أوروبا ووسط آسيا؛ لكن الحرب الحالية أكثر سخونة من نظيراتها السابقة”.

وأضاف نعمان، الأحد خلال اللقاء الرقمي الذي نظمته المؤسسة سالفة الذكر حول تداعيات الصراع الروسي-الغربي على المنطقة العربية، أن “العرب لن يكونوا جبهة واحدة بخصوص الصراع المتجدد، على الرغم من أن معظم الدول العربية هي حليفة للمعسكر الأمريكي وسائر حلفائها الغربيين”.

وتابع: “بقية الدول العربية ليست حليفة موثوقة لروسيا، بينما يوجد محور المقاومة التي يضم دولا عربية إلى جانب إيران المستفيدة من الصراع القائم؛ ما يوحي ببوادر ولادة نظام عالمي جديد”، لافتا إلى أن “إسرائيل سارعت إلى تأييد روسيا في الأول؛ لكنها عمدت إلى التنديد بالهجمات الروسية، بعد ضغط واشنطن”.

واستطرد بأن “لبنان خرجت بموقف سلبي من هجوم القوات الروسية على أوكرانيا؛ ما فجر مواقف استنكارية من المقاومة اللبنانية، بينما بدت تركيا محرجة من الصراع، لأنها تستفيد من الصواريخ الروسية، وكذا من آلاف السياح الذين يزورونها”.

فيما أورد محمد الشرقاوي، أستاذ تسوية النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسن في واشنطن، أن “الحرب الروسية الأوكرانية مستدامة بحكم تقابل الأسلحة بين الطرفين، وستظل تلك المواجهة مفتوحة لسنوات عديدة، وليس مجرد بضعة أشهر فقط”.

وأوضح الشرقاوي أن “العالم يوجد أمام معادلة صفرية مطلقة في سلبيتها، تتجه نحو الاستنزاف المتبادل”، مؤكدا أن “مواقف الحكومات العربية يغلب عليها خياران فقط؛ أولهما الحياد، وثانيهما التموقع خلف المصالح ولو بطريقة انفعالية”.

ومضى متسائلا: “أين نحن بكل موارد المنطقة ضمن فترة التمحور بين الأقطاب الجديدة؟ وهل يمكن استحضار نظرية ابن خلدون حول الحضارة وتطور القوة لتفسير الأزمة الراهنة؟”، مشيرا إلى أن “العالم يعيش لحظة مفصلية، على غرار انهيار جدار برلين والحربين العالميتين”.

بينما اعتبر زياد حافظ، نائب رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، أن “الصراع الحالي يوجد بين مذهبين في منظومة واحدة، لكن الموقف الروسي ما زال دفاعيا رغم تطورات اللحظة؛ وهو ما يطرح السؤال الأساسي بخصوص الآفاق المقبلة، بعد توقف العملية العسكرية بأوكرانيا”.

وواصل حافظ بأن “أمريكا تسعى إلى استنزاف روسيا من كل النواحي العسكرية والمالية قصد الدفع قدما بتغيير النظام السياسي بموسكو؛ لكن مسار العملية العسكرية يسير عكس ذلك، حيث بات الحلف الأطلسي يفقد مصداقيته في الفترة الأخيرة”.

وسجل المتحدث أن “القدرة الروسية على مواجهة الغرب لم تكن لتحصل لولا محور الصمود بالمنطقة العربية، بما يشمل العراق ولبنان وسوريا وفلسطين، حيث منعَ مخطط الشرق الأوسط الجديد وساهم في تعزيز القدرات التحالفية بين روسيا والصين”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...