أسعار التنقل تلهب جيوب المواطنين .. والمهنيون يتخوفون من الخسائر

يتجدد الجدل المرتبط بارتفاع أسعار التنقل عبر وسائل النقل العمومي مع التدابير الحكومية الجديدة للحد من انتشار فيروس “كورونا”، خاصة سيارات الأجرة الكبيرة والحافلات والنقل المزدوج.

وابتداء من يوم الجمعة الماضي، بعد عطلة عيد الأضحى، أقرت الحكومة مجموعة من التدابير، من بينها “عدم تجاوز 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي”.

ووفق شكاوى توصلت بها هسبريس من مدينة مكناس، فإن ارتفاع الأسعار المرتبط بتقليص عدد المقاعد الممكن ملؤها قاد مواطنين ومواطنات، لا يتوفرون على وسائل نقل خاصة، إلى محطتي القطار، فيما دفع آخرين إلى التساؤل عن معقولية تضاعف سعر التذاكر، وعدم القدرة على تحملها في زمن صيف وعطلة.

في هذا السياق، قال مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، إن هذا الموضوع “أثار ضجة في كل الأماكن ومختلف البيوت المغربية، خاصة لمن يستعملون وسائل النقل وتشكل إحدى الضروريات عندهم”.

وربط الكيحل هذه التعبيرات بـ”قرارات الحكومة”، خاصة “تقليص عدد الركاب بخمسين في المائة”، وزاد في تصريح لهسبريس: “هذا منبع الفتنة، ومنبع المشاكل، والسخط من كلا الجانبين، من المهنيين المتضررين، وعموم المواطنين والمواطنات”.

وأثار المتحدث سؤال “من سيؤدي تكلفة النقص المترتب عن تخفيض عدد الركاب؟”، واسترسل: “القرار الحكومي لحماية المواطنين والمواطنات من العدوى وهذا لا يعارضه أحد، لكن لجنة اليقظة المحدثة في مارس 2020 لتتبع وحل المشاكل الاجتماعية لو كانت مفعلة في هذا المجال وحاضرة في هذه الظرفية لكان سيتم جبر الضرر ولن يكون هناك إشكال”.

وزاد المصرح ذاته: “العلاقة الرابطة بين الطرفين تجارية، والاحتجاج اليوم، حتى لا يكون صراعا بين المهني والمواطن، هو احتجاج على الحكومة؛ لأن التعريفة التي أضيفت لا يمكن أن يؤديها المواطن، وفي الآن نفسه لا يمكن أن يشتغل المهني مع خسارة”.

وتابع الكيحل: “هذا الفراغ هو ما أجج الوضع، مع القرارات الحكومية القاضية بتقليص العدد. ولا يمكننا أن نقول إن المواطن يحتج فقط، فالمهني يحتج أيضا. لذا راسلنا رئيس الحكومة ولجنة اليقظة الاقتصادية، ومجموعة من القطاعات الوزارية، منها المالية والشغل والإدماج المهني والداخلية”.

وأضاف النقابي ذاته مخاطبا رئيس الحكومة: “لا يجدر بك أن تعطينا الأعداد المرتفعة من المواطنين المصابين بالفيروس، بل يجب أن تعطينا حلولا وتدخل معنا في نقاشات ولو عن بعد. لكن ليس هناك تعامل بنوع من العقلنة والموضوعية”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...