أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن تدبير ملف اللحوم الحمراء والقطيع الوطني يتم وفق مقاربة ترتكز على المعطيات الواقعية والمصلحة العامة، رافضًا ما وصفها بالمزايدات السياسية، ومشددًا على أن القرارات المتخذة تهدف إلى حماية مصالح الفلاحين والكسابة والمستهلكين على حد سواء.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين حول موضوع السيادة الغذائية، أن أزمة اللحوم ترتبط أساسًا بتداعيات سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع كلفة الأعلاف والإنتاج، إضافة إلى تأثيرات السوق الدولية التي شهدت بدورها ارتفاعًا كبيرًا في أسعار اللحوم خلال السنوات الأخيرة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب واجه تحديات صعبة بسبب تراجع القطيع الوطني، مؤكدًا أن إعادة بنائه تتطلب وقتًا، بالنظر إلى المدة التي تحتاجها عملية تكاثر وتسمين المواشي، مضيفًا أن تحسن التساقطات الأخيرة ساهم في تحسين المراعي ورفع وتيرة الولادات.
وبخصوص عيد الأضحى، اعتبر أخنوش أن الجهود المبذولة ساعدت في توفير الأضاحي أمام الأسر الراغبة في إحياء الشعيرة، مشيرًا إلى أن السوق عرف عرضًا متنوعًا رغم ارتفاع الطلب المرتبط بتمسك المغاربة بعاداتهم وتقاليدهم.
وفي ما يتعلق بفتح باب الاستيراد، أوضح أخنوش أن الأمر لا يتعلق بدعم المستوردين، نافياً الاتهامات بشأن تخصيص 13 مليار درهم لهذا الغرض، ومؤكدًا أن الإجراءات المتخذة همّت فقط تخفيف الرسوم والقيود بهدف الحفاظ على توازن السوق وضمان توفر اللحوم بأسعار مناسبة عند الحاجة.
وشدد رئيس الحكومة على أن دعم مربي الماشية كان ضرورة فرضتها سنوات الجفاف، معتبرًا أن ترك الفلاحين والكسابة دون مواكبة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص المياه كان سيؤثر بشكل أكبر على القطاع، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز الإنتاج الوطني وتحسين قنوات التسويق ومحاربة المضاربة.
وأضاف أخنوش أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها الحفاظ على التوازن بين حماية القطيع الوطني وضمان القدرة الشرائية للمواطنين، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت الضغوط على أسعار اللحوم.
