شهد ملف الطفل القاصر بمدينة الريش، الذي أثار موجة واسعة من التفاعل والاستنكار بعد تداول مقطع فيديو يوثق إجباره على استهلاك مشروبات كحولية، تطورات جديدة خلال الأيام الأخيرة، وذلك عقب قرار المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية 15 يونيو 2026، بهدف تمكين هيئة الدفاع من إعداد ملفها واستكمال مختلف الإجراءات القانونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار تسجيل مصور أثار صدمة كبيرة لدى الرأي العام، بعدما أظهر طفلا قاصرا في وضعية صعبة وهو يتعرض لسلوك اعتبره كثيرون مسا بسلامته الجسدية والنفسية.
كما كشفت المعطيات الأولية أن الشخص المشتبه فيه تربطه صلة قرابة بالضحية، ما زاد من حدة ردود الفعل المطالبة بترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وفي هذا السياق، جددت منظمة “ما تقيش ولدي” تأكيد متابعتها الدقيقة لمجريات القضية، معتبرة أن الواقعة تطرح إشكالات خطيرة مرتبطة بحماية الطفولة وصون حقوق الأطفال.
وشددت المنظمة على ضرورة التعامل مع الملف بالحزم المطلوب، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان عدم الإفلات من العقاب في القضايا المرتبطة بالاعتداء على الأطفال.
كما عبرت المنظمة عن إشادتها بسرعة تفاعل السلطات القضائية والأمنية مع القضية، معتبرة أن التدخل الفوري يعكس اليقظة المؤسساتية والحرص على حماية الطفولة من مختلف أشكال العنف والاستغلال والإهمال.
وفي جانب آخر، دعت المنظمة إلى توفير مواكبة نفسية واجتماعية وصحية للطفل الضحية، قصد مساعدته على تجاوز الآثار السلبية التي خلفتها الواقعة، والعمل على إعادة إدماجه في ظروف تضمن كرامته وسلامته النفسية.
وأكدت الهيئة ذاتها أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على مستجدات الملف في إطار من المسؤولية واحترام المساطر القضائية، مع مواصلة الدفاع عن حقوق الأطفال والترافع من أجل تعزيز آليات حمايتهم.
وتتجه الأنظار إلى الجلسة المرتقبة يوم 15 يونيو الجاري، التي ينتظر أن تشكل محطة مهمة في مسار هذه القضية، التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز حماية الأطفال والتصدي لمختلف أشكال العنف والإساءة داخل الوسط الأسري والمجتمعي.
