أعربت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان عن رفضها للدعوات الرامية إلى منع عرض فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري، معتبرة أن مثل هذه المواقف تمس بحرية الإبداع وتحد من النقاش الثقافي المسؤول.
وأكدت الجمعية، في بلاغ صحفي، أنها تابعت عبر وسائل الإعلام صدور بيانات من بعض الجمعيات تدعو إلى منع عرض الفيلم، رغم أن هذه الدعوات استندت فقط إلى مشاهدة المادة الترويجية دون الاطلاع على العمل كاملاً.
وسجلت الجمعية استغرابها من المطالبة بمنع عمل فني لم تتم مشاهدته، معتبرة أن هذا السلوك يبتعد عن النقاش الجاد، ويتنافى مع مبادئ الحوار العمومي الذي يحتاج إلى قدر أكبر من الرصانة والمسؤولية.
وأشارت إلى وجود خلط بين مجالات مختلفة، من قبيل السينما والتلفزيون والإعلام والصحافة والقانون الجنائي، مؤكدة أن هذا الخلط لا يمكن أن يشكل أرضية سليمة لتقييم الأعمال الفنية أو مناقشتها بشكل موضوعي.
وشددت الجمعية على أن السياسات العمومية الوطنية تستند إلى مرجعيات قانونية واضحة، في مقدمتها دستور المملكة، الذي يكفل حرية الإبداع والحق في الولوج إلى الثقافة والتنمية الثقافية.
كما أبرزت أن الفن لغة إنسانية عالمية، لا يمكن اختزاله في قراءات ضيقة أو إخضاعه لمنطق الوصاية، مهما اختلفت المرجعيات والسياقات.
وثمنت الجمعية دور المؤسسات في صون حرية التعبير والإبداع، داعية إلى تعزيز الآليات الكفيلة بضمان ممارستها الكاملة، مع توفير الدعم اللازم للشباب من أجل الإنتاج والابتكار والتألق وطنياً ودولياً.
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية إلى النهوض بالثقافة بمختلف تجلياتها، من كتاب ومسرح وسينما وفنون، وإلى اعتماد سياسات عمومية منفتحة تساهم في ترسيخ حوار ديمقراطي تعددي ومسؤول.

