كشفت دراسة أجرتها جامعة يوفاسكولا الفنلندية، استنادًا إلى بيانات تابعت المشاركين على مدى 45 سنة، أن ممارسة النشاط البدني منذ الطفولة والمراهقة (من 10 إلى 19 سنة) والاستمرار فيه حتى سن متقدمة (من 55 إلى 64 سنة)، يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على القدرة على العمل والصحة المهنية إلى غاية نهاية الحياة العملية.
وبحسب ما نقلته “العربية”، أظهرت النتائج أن العلاقة بين النشاط البدني والعمل علاقة تراكمية وليست مؤقتة، حيث إن الالتزام بممارسة الرياضة في سن متقدمة يرتبط بتحسن ملحوظ في الأداء، وفق مبدأ “الجرعة والاستجابة”. وهو ما يؤكد أن الاستمرار في النشاط البدني طوال الحياة يعزز فرص الحفاظ على الإنتاجية المهنية.
كما أبرزت الدراسة الأهمية الاقتصادية للرياضة، إذ إن تراجع القدرة على العمل يكلف الاقتصادات مليارات سنويًا. وبالتالي، فإن الاستثمار في النشاط البدني لدى الشباب، خاصة من خلال المدرسة وضمان الولوج إلى الرياضة لمختلف الفئات الاجتماعية، يُعد ركيزة أساسية لبناء قوة عاملة صحية ومنتجة في المستقبل.
وفي الختام، خلص الباحثون إلى أن النشاط البدني مسار طويل الأمد يبدأ منذ الطفولة، ويحدد جودة الحياة والقدرة على العمل في مراحل متقدمة من العمر، مؤكدين أن الحركة اليوم هي أفضل ضمان للعمل غدًا، ما يستدعي ترسيخ عادات صحية كأولوية لتعزيز الصحة العامة والإنتاجية.
