القنيطرة.. عامل الإقليم يقود أكبر عملية إجلاء استباقية بدواوير المكرن بعد الارتفاع المقلق لمنسوب وادي سبو

عرف إقليم القنيطرة، خلال الساعات الأخيرة، استنفاراً ميدانياً واسعاً قاده عامل الإقليم السيد عبد الحميد المزيد، الذي أشرف بشكل مباشر على عملية إجلاء كبرى شملت عدداً من الدواوير التابعة لقيادة المكرن، بعد الارتفاع المقلق لمنسوب مياه وادي سبو جراء الرفع التدريجي لصبيب سد الوحدة في إطار التدبير الوطني للموارد المائية خلال فترة التساقطات الأخيرة.

وتحوّلت المنطقة إلى ورش مفتوح للتدخلات العاجلة، حيث تم تجنيد شاحنات القوات المسلحة الملكية، وتعزيز حضور عناصر الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، وأعوان السلطة، لتأمين نقل مئات الأسر نحو مخيمات الإيواء المؤقتة بسيدي علال التازي. وتمت العملية في ظروف تنظيمية دقيقة تراعي معايير السلامة، مع توفير المواكبة الإنسانية للفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن.

ولم يكتفِ عامل الإقليم بالإشراف عن بُعد، بل انتقل شخصياً إلى عين المكان لتقييم الوضع ومتابعة تفاصيل عملية الإجلاء لحظة بلحظة، مؤكداً في تعليماته ضرورة الرفع من وتيرة التدخلات، وضمان جاهزية مراكز الإيواء وتوفير التغذية والتدفئة والإنارة، إلى جانب الإبقاء على درجة عالية من اليقظة تحسباً لأي تطورات مفاجئة قد يشهدها منسوب المياه.

ويُعد حوض سبو من أكثر الأحواض المائية بالمغرب عرضة لتهديدات الفيضانات الموسمية، بفعل طبيعته الجغرافية وتفرعاته الهيدرولوجية الواسعة، وهو ما جعل السلطات تعتمد مقاربة استباقية صارمة تقوم على التوقع المبكر، والمراقبة اللحظية للسدود، والتدخل الفوري قبل وصول الوضع إلى مستويات خطرة.

وتأتي هذه العملية ضمن الخطة الإقليمية للطوارئ التي فُعّلت بتنسيق وثيق بين مختلف المصالح التقنية والأمنية، بهدف حماية الأرواح والممتلكات، والحد من الخسائر المحتملة في ظل تقلبات مناخية غير مستقرة وارتفاع ملحوظ في معدلات التساقطات المطرية.

وأكدت مصادر رسمية أن خلية اليقظة الإقليمية تواصل مراقبة الوضع الهيدرولوجي على مدار الساعة، مع إبقاء فرق التدخل في حالة جاهزية قصوى، واستمرار الدوريات الميدانية بالنقط الحساسة والمناطق المنخفضة المحاذية لمجرى الوادي، لضمان التدخل الفوري إذا استدعى الأمر ذلك

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...