عبّر المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي عن دعمه الكامل لانتقال الدولي المغربي يوسف النصيري إلى نادي يوفنتوس الإيطالي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار اللاعب، ومؤكداً أن خصائصه الفنية والإنسانية تجعله مؤهلاً للنجاح في أجواء الدوري الإيطالي.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، شدد لوبيتيغي على أن الصفقة تبدو مثالية من وجهة نظره، موضحاً أن النصيري لا يزال يمتلك هامش تطور واسع، إلى جانب جودة تقنية عالية وشخصية متزنة ستساعده على الاندماج السريع داخل منظومة كروية معقدة مثل الكالتشيو.
واستحضر المدرب الإسباني تجربته السابقة مع المهاجم المغربي في إشبيلية، حين تعاقد معه قادماً من ليغانيس، مبرزاً أن أسلوب اللعب القائم على الضغط العالي كان يتناسب تماماً مع قدراته البدنية وإيقاعه المرتفع. وأضاف أن النصيري لم يكن مجرد مهاجم تقليدي، بل لاعب ملتزم يخدم المجموعة ويجسد روح العمل الجماعي، ما جعله قطعة أساسية في فلسفة الفريق آنذاك.
وأشار لوبيتيغي إلى أن النصيري يتميز بحسن التمركز داخل منطقة الجزاء، وقوة في التعامل مع الكرات الهوائية، إضافة إلى سرعته وقدرته على استغلال المساحات في التحولات الهجومية، مبرزاً أن الطاقم التقني عمل خلال تلك الفترة على صقل طاقته الكبيرة وتوجيه اندفاعه الطبيعي ليصبح أكثر توازناً وفعالية.
وعلى المستوى الإنساني، وصف المدرب الإسباني يوسف النصيري بأنه شخص هادئ ومحترم ومتدين، يحافظ على التزامه الدقيق بقيمه ومعتقداته، مؤكداً أن هذا الجانب يتطلب تفهماً واحتراماً من المحيط الرياضي. وكشف أن الحارس المغربي ياسين بونو لعب دوراً محورياً في تسهيل التواصل معه خلال بداياته في إشبيلية، خاصة عندما كان لا يزال في سن مبكرة.
وأوضح لوبيتيغي أن النصيري اليوم لم يعد اللاعب نفسه الذي عرفه قبل ست سنوات، مشيراً إلى أن التجارب التي راكمها مع إشبيلية وفنربخشة والمنتخب المغربي جعلت منه لاعباً أكثر نضجاً وشخصية أكثر قوة داخل وخارج الملعب.
وبخصوص وجهته الجديدة، اعتبر المدرب الإسباني أن إيطاليا تمثل بيئة أنسب له من تركيا، خاصة من حيث اللغة وطبيعة العيش، وهو ما قد يساعده على التأقلم بسرعة أكبر، مع الإقرار في الوقت ذاته بأن اللعب ليوفنتوس يفرض تحديات وضغوطاً من مستوى عالٍ.
وختم لوبيتيغي حديثه بالتأكيد على علاقته الخاصة بالنصيري، متمنياً له التوفيق في هذه المرحلة الجديدة من مسيرته، ومعبّراً عن ثقته في قدرته على رفع التحدي وترك بصمته بقميص “السيدة العجوز”.
