تلفزيونيات رمضان بأي حال ستعود ؟؟؟

الكاتب: بوشعيب دوالكيفل

اعتادت القنوات التلفزية الرسمية ببلادنا، كل شهر رمضان، على قصف المشاهدات والمشاهدين، بكميات من الأعمال المفبركة على نار حامية والتي تحتقر ذكاء الجمهور المتتبع ولاسيما اللاتي والذين لا قدرة لهم ولهن على تفادي هذا المصاب الجلل ولا يتوفرون على بديل ملائم لتفادي الأعمال التافهة والمفبركة التي تحتقر ذكاء الجمهور، تحت غطاء الإضحاك والضحك البليد. وبطبيعة الحال بتعرض المال العام للتبدير والنهب. والمتضررون الكبار هم الجماهير البسيطة الذين لا يتوفرون على على إمكانيات الهروب إلى آفاق غير مغربية لحماية أنفسهم من الرداءة التي تحتقر ذكاء المشاهد، كما يتم تبذير ميزانيات خيالية من المال العام، ويتم احتقار المشاهدات والمشاهدين من خلال قصفهم بالرداءة والضحك على الذقون. وقد دامت هذه الممارسات منذ سنوات وتم تجاهلها والقفز على أي نقد يتناول الموضوع بالتحليل والبرهان والجدية واقتراح البديل. والسؤال المطروح، ونحن على بعد أسابيع عن حلول شهر رمضان وانطلاق ذات الرداءة و”الحكرة” هو إلى متى سيستمر هذا السلوك غير السوي والظالم، وغير السوي الذي طال واستطال على مدى سنوات دون حسيب ورقيب.

ومن النماذج الواضحة على مدى سنوات رمضانية طويلة ما يعرف باسم “السيتكومات الكوميدية” التي تحولت إلى ظاهرة تتكرر بانتظام حيث نفس الوجوه المتخصصة في الرداءة الرمضانية التي تحولت إلى سوابق تطال، دون محاسبة، تدمير الذوق وتدنيه مع تكرار نفس الوجوه والحركات المغتعلة والبليدة تحتقر المشاهدات والمشاهدين، إلى درجة أن بعض الوجوه تكرر نفسها بذات التةابل والتفاهة الفجة، في تحدي سافر للذوق والتطلع للفرجة الحقيقية والمفيدة. بل وصل الأمر على مدى سنوات إلى نوع من الاحتكار، حيث نجد أحيانا مشاركة ذات الوجوه والأسماء في أكثر من عمل رمضاني. وقد تعرضت هذه الممارسة، غير المقبولة، للنقد حيث تم انتقاد تكرار ذات الوجوه والحركات والسطحية و” السنطيحة” في تناول مضامين كثير من الأعمال المعدة على المقاس.

وللتذكير فقط ولتقاسم معطيات جديدة، تم، خلال شهر أكتوبر الماضي، تداول قضية  متابعة مدير قناة عمومية إلى جانب مسؤولين آخرين بالقناة، تأتي بعد تحريك المسطرة إثر بيانات تضمنها تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018 وتحمل شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية”، وهي التهمة التي يُتابع بها المدير المتقاعد إلى جانب “تلقي فائدة”وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته ومنصبه، معتبرا أن “هناك اليوم إمكانية لمواصلة العملية لتشمل الفترة من 2018 إلى 2023، أي حتى سنة إحالة المدير المسؤول إلى التقاعد.

لسنا بصدد كيل اتهامات أو أحكام قيمة ولكن لا يمكن الصمت على رداءة تدمر الذوق وتحتقر ذكاء المشاهدات والمشاهدين منذ سنوات، لاسيما من لا يتوفر على إمكانيات ولوج مصادر ترفيه بذيلة تلائم أذواقهم وأذواقهن.

 

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...