كشف تصنيف حديث صادر عن موقع “بيزنس إينسايدر أفريكا” عن تموقع المغرب ضمن قائمة أفضل عشر دول إفريقية من حيث توفير مناخ ملائم لممارسة الأعمال لسنة 2026، بعدما احتل المرتبة الثانية على الصعيد القاري، في مؤشر يقيس جاهزية الاقتصادات الإفريقية لدعم المشاريع التجارية والاستثمارية.
وحلّ المغرب في هذا التصنيف مباشرة خلف رواندا التي تصدرت الترتيب، متقدما على موريشيوس التي جاءت في المركز الثالث، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة إفريقية بارزة للأعمال، بفضل ما توفره من إطار مؤسساتي وتشريعي محفز على الاستثمار.
وسجلت المملكة تنقيطا بلغ 70.06 نقطة ضمن مؤشر B-READY 2025، متصدرة ركيزة الإطار التنظيمي، وهو ما أهلها للتموقع ضمن الخُمس الثاني عالميا، في مؤشر يعكس متانة المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للنشاط الاقتصادي.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء يعكس التطور الملحوظ الذي شهدته القوانين المرتبطة بإحداث المقاولات وتنظيم الأسواق وتعزيز المنافسة، حيث تفوق المغرب على اقتصادات إفريقية وازنة مثل موريشيوس، التي رغم تميزها في الكفاءة التشغيلية لم تتجاوز 65 نقطة إجمالية.
وأضاف المصدر ذاته أن المغرب يُعد من بين نخبة محدودة من الدول الإفريقية التي حققت نتائج قوية على مستوى الأطر التنظيمية، إلى جانب كل من غانا وبنين وكوت ديفوار والسنغال، مع احتفاظه بصدارة هذه المجموعة من حيث الترتيب العام.
وأشار التقرير إلى أن نظام تصنيف B-READY يعتمد مقاربة خماسية، تحتل فيها الفئة الأولى أعلى مستويات الأداء عالميا، وقد انفردت رواندا بالتموقع فيها إفريقيا، بينما جاءت باقي الدول العشر الأوائل، ومن ضمنها المغرب، ضمن الخُمسين الثاني والثالث، ما يعكس تقدما مؤسساتيا مهما رغم استمرار التحديات على المستوى الدولي.
وختم التقرير بالتأكيد على أن صلابة السياسات العمومية والهياكل القانونية شكلت العامل الحاسم في تحقيق هذا الترتيب، إذ يستند المؤشر إلى تقييم ثلاث ركائز رئيسية تشمل الإطار التنظيمي، وجودة الخدمات، والكفاءة التشغيلية.
