لجنة التعليم بمجلس المستشارين تصادق بالأغلبية على مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين 22 دجنبر الجاري، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، كما أحيل من مجلس النواب، وذلك خلال جلسة عرفت حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.

وحظي مشروع القانون بموافقة ستة مستشارين برلمانيين، مقابل معارضة خمسة آخرين، في تصويت عكس تبايناً في المواقف داخل اللجنة بخصوص عدد من المقتضيات التنظيمية التي يتضمنها النص.

وبلغ مجموع التعديلات المقدمة على مشروع القانون 139 تعديلاً، توزعت بين 64 تعديلاً للفريق الحركي، و33 تعديلاً للفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، و7 تعديلات للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، و18 تعديلاً للاتحاد المغربي للشغل، و10 تعديلات لمجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى 7 تعديلات تقدمت بها المستشارة لبنى العلوي.

وفي هذا السياق، رفض الوزير التعديل المشترك المقدم من طرف الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، القاضي بإدراج ديباجة لمشروع القانون، معتبراً أن تقنيات الصياغة التشريعية المعتمدة من طرف الأمانة العامة للحكومة تقتضي إدراج الديباجة فقط عند إحداث نص قانوني لأول مرة، مضيفاً أن الإطار الدستوري والحقوقي المؤطر للمجلس محدد سلفاً في النص الجاري إعادة تنظيمه.

من جهة أخرى، انصبت التعديلات المقدمة، على الخصوص، على مقتضيات المادة الخامسة، التي تنص على تأليف المجلس الوطني للصحافة من 19 عضواً موزعين على ثلاث فئات، تشمل فئة ممثلي الصحفيين المهنيين (سبعة أعضاء يتم انتخابهم من طرف الهيئة الناخبة للصحفيين المهنيين)، وفئة ممثلي الناشرين (تسعة أعضاء تنتدبهم المنظمة المهنية)، إضافة إلى فئة المؤسسات والهيئات (ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم).

وفي هذا الإطار، تقدم كل من الفريق الحركي ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتعديلات تقترح اعتماد نمط الاقتراع باللائحة بالنسبة لفئة الصحفيين وممثلي الناشرين، إلى جانب تعيين ممثل عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ضمن فئة المؤسسات والهيئات. غير أن الوزير اعتبر أن نمط الاقتراع المعتمد في المشروع يضمن حرية الاختيار الفردي والمباشر، ويعزز مسؤولية كل مرشح أمام الهيئة الناخبة.

وبخصوص توسيع لائحة فئة المؤسسات والهيئات، أوضح الوزير أن الصيغة المعتمدة في المشروع أكثر نجاعة، لكونها تقتصر على الهيئات ذات الصلة المباشرة باختصاصات المجلس. كما رفض تعديلاً تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يقضي بإضافة عضوين من “الصحفيين الحكماء” إلى فئة ممثلي الصحفيين المهنيين، يتم انتدابهم من طرف المنظمات النقابية الأكثر تمثيلية، معتبراً أن فئة الحكماء، كما وردت في المشروع، تجسد التوازن بين الخبرة المهنية والتجربة المتراكمة في مجالي الصحافة والنشر، بما يؤهلها للقيام بدور تأطيري داخل المجلس.

وشملت التعديلات المقترحة أيضاً مسألة رفع عدد أعضاء المجلس الوطني للصحافة، حيث دعت بعض الفرق إلى رفع العدد من 19 إلى 21 أو 23 عضواً، غير أن الوزير تمسك بالصيغة الحالية، معتبراً أنها تحقق التوازن بين الشفافية والتمثيلية والفعالية في تركيبة المجلس.

وفي سياق متصل، رفض الوزير عدداً من التعديلات المرتبطة بمسطرة الوساطة والتحكيم الواردة في الباب الثامن من المشروع (من المادة 66 إلى المادة 75)، مبرزاً أن الصيغة المعتمدة أكثر دقة، وأن مسطرة التحكيم تظل اختيارية وخاضعة للاتفاق، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...