الوزير كريم زيدان وعامل إقليم القنيطرة يُعطيان الانطلاقة الرسمية للمحطة الجهوية لقافلة دعم المقاولات
شهدت عمالة إقليم القنيطرة، صباح اليوم الجمعة الموافق لـ28 نونبر 2025، تنظيم المحطة الثانية من القافلة الجهوية المخصصة للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وقد أشرف على هذا الحدث السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب السيد عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة.

وحضر هذا اللقاء، الذي نُظّم من طرف المركز الجهوي للاستثمار لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عددٌ مهم من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين على المستويين الإقليمي والجهوي، من مؤسسات عمومية ومصالح لا ممركزة وغرف مهنية، إضافة إلى مختلف المؤسسات البنكية وممثلي القطاع الخاص والجمعيات المهنية، كما عرف اللقاء مشاركة واسعة للمقاولين والمستثمرين المحليين، مما يعكس الأهمية المتنامية لهذا النظام الجديد للدعم.

في كلمته الافتتاحية، شدّد السيد الوزير على أن تفعيل نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يشكل رافعة أساسية لتعزيز الدينامية الاستثمارية التي تشهدها المملكة، وأبرز أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وبشكل خاص إقليم القنيطرة، أصبحت وجهة ذات قيمة مضافة عالية، لاسيما في قطاعات صناعة السيارات، والتنقل الكهربائي، والخدمات، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقات المتجددة، مستفيدة من بنية تحتية حديثة وذات معايير عالمية، إضافة إلى عرض تكويني متنوع يلائم حاجيات المستثمرين.

واعتبر السيد الوزير أن هذه الدينامية الاقتصادية تمثل فرصة حقيقية أمام المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة من أجل تطوير أنشطتها وتنويعها، مستفيدة من المؤهلات التي تزخر بها الجهة على مستوى مختلف قطاعاتها الإنتاجية.

وخلال كلمته بالمناسبة، رحّب السيد عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة، بالسيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة وبجميع الفاعلين الحاضرين من مؤسسات عمومية ومصالح لاممركزة وقطاع خاص وممثلي المجتمع المدني. وأكد أن احتضان الإقليم لهذه المحطة الجهوية يندرج في إطار حرص السلطات الترابية على دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى مختلف الآليات المستحدثة ضمن النظام الجديد للدعم.

كما أوضح السيد العامل أن إقليم القنيطرة أصبح يشكل قطباً اقتصادياً رائداً على الصعيدين الوطني والجهوي، بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبنيات تحتية وصناعية متطورة، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي ومناخ الأعمال التنافسي الذي يميّزه. وهي عناصر، يؤكد السيد العامل، تجعل من الإقليم فضاءً جاذباً للاستثمار وبيئة واعدة لتطوير المقاولات وتعزيز دورها في الدينامية التنموية.

ودعا السيد العامل في ختام كلمته مختلف السلطات والمصالح وكذا الشركاء إلى مضاعفة الجهود لمواكبة حاملي المشاريع وتقديم الدعم والتوجيه اللازمين، بما يساهم في تسهيل المساطر وتحفيز الاستثمار، كما جدّد التأكيد على التزام السلطات الإقليمية بمواصلة العمل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، دعماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

من جهته، قدّم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الرباط-سلا-القنيطرة عرضاً مفصلاً حول آليات نظام الدعم الجديد وشروط وكيفيات الاستفادة منه، كما استعرض المراحل العملية لإيداع طلبات الدعم عبر المنصة الرقمية CRI-Invest.ma:
وقد تميزت الجلسة بنقاش تفاعلي مفتوح بين ممثلي المؤسسات والمقاولين المحليين، حيث تم التطرق إلى جملة من الإشكالات المرتبطة بالاستثمار والتحديات التي تواجه المقاولات، إلى جانب إبراز أهم الإنجازات المحققة على مستوى الجهة، وأسهم هذا النقاش في تعزيز الوعي بأهمية النظام الجديد، وتشجيع المقاولين على الاستفادة من الفرص التي يتيحها.

وتأتي محطة القنيطرة ضمن سلسلة من القوافل الجهوية التي أطلقتها وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية للتعريف ببرنامج الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي انطلقت أولى محطاتها بمدينة الرشيدية يوم 11 نونبر 2025، تحت إشراف السيد رئيس الحكومة، وستتواصل هذه القوافل خلال الأسابيع المقبلة لتشمل مختلف أقاليم وعمالات جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
