في خطوة تعد الأولى من نوعها على صعيد جهة الرباط–سلا–القنيطرة، احتضن المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة الاجتماع التأسيسي الرسمي لطاقم التنسيقية الجهوية التابعة للمركز الاستشفائي، في مبادرة تهدف إلى إرساء نموذج جديد للحكامة الصحية يقوم على التنسيق الميداني والتدبير الفعال للموارد، انسجامًا مع التوجهات الوطنية لإصلاح المنظومة الصحية.
وقد شهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة في القطاع الصحي، من بينهم مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، والمدير بالنيابة للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب المندوبين الإقليميين ومديري المراكز الاستشفائية على مستوى الجهة.

وتركزت المناقشات حول جملة من القضايا التنظيمية والإدارية ذات الأولوية، أبرزها التوزيع الأمثل للموارد البشرية والطبية بين مختلف المؤسسات الاستشفائية، ووضع آليات فعالة لتبادل الخبرات والتجهيزات، كما تطرق الاجتماع إلى سبل تفعيل الحكامة الجيدة في تدبير المنظومة الصحية الجهوية، بغية تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وأكد المتدخلون أن نجاح إصلاح القطاع الصحي رهين بتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن التكامل بين المستشفيات الجهوية والإقليمية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وتُعقد على هذه التنسيقية الجهوية آمال كبيرة في أن تشكل نقطة تحول في تدبير القطاع الصحي بالجهة، من خلال إرساء حكامة استشفائية حديثة تقوم على الفعالية والجودة، وتستجيب لتطلعات المواطنين في خدمات صحية أكثر نجاعة وإنصافًا.
