يتجه القطاع السياحي المغربي نحو تحقيق إنجاز غير مسبوق مع نهاية سنة 2025، إذ يتوقع أن يبلغ عدد الزوار 18 مليون سائح، وفق ما ورد في التقرير المتعلق بالمؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026. ويُرتقب أن تدر هذه الدينامية مداخيل سياحية تناهز 124 مليار درهم، ما يعكس انتعاشاً قوياً للقطاع بعد سنوات من التحديات العالمية.
وأبرز التقرير، المنشور على موقع وزارة الاقتصاد والمالية، أن هذا الارتفاع في عدد الوافدين وليالي المبيت والعائدات بالعملة الصعبة هو ثمرة الجهود المبذولة لتوسيع شبكة الربط الجوي وتكثيف الترويج للوجهة المغربية، في إطار تنفيذ خارطة الطريق 2023-2026.
كما كشف المصدر ذاته أن الاستثمارات المبرمجة خلال السنوات الثلاث المقبلة ستصل إلى 2.5 مليار درهم سنة 2026، في حين بلغت استثمارات المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى نهاية يونيو 2025 حوالي 500 مليون درهم، مع توقع بلوغ 2 مليار درهم مع نهاية العام، أي بنسبة إنجاز تصل إلى 60 في المائة.
ويستعد المكتب الوطني للسياحة لمواصلة هذه الدينامية خلال الفترة 2027-2028 من خلال إطلاق برامج جديدة تشمل فتح خطوط جوية إضافية، وتوسيع الشراكات مع منظمي الرحلات ووكالات الأسفار الإلكترونية، إضافة إلى اعتماد استراتيجية تسويقية مندمجة لتعزيز الحضور الدولي للمغرب كوجهة مفضلة.
ويأتي هذا الزخم في إطار برنامج “Light in Action” الذي يُعد امتداداً لخارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع، ويرتكز على ثلاث دعائم أساسية: التسويق، النقل الجوي، والتوزيع، بما يهدف إلى جعل المغرب ضمن أفضل 15 وجهة سياحية في العالم.
