منتجو الفراولة في إسبانيا يطالبون برفع حصص العمال المغاربة

تواجه مقاطعة هويلفا الإسبانية، المعروفة بإنتاجها الوفير للفراولة، أزمة حقيقية بسبب النقص المتزايد في اليد العاملة، ما دفع المنتجين إلى مطالبة الحكومة بزيادة عدد العمال الموسميين القادمين من المغرب ودول أمريكا اللاتينية قبل انطلاق الموسم الفلاحي المقبل.

وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع جمع ممثلي جمعية منتجي ومصدري الفراولة بهويلفا مع سانتياغو ييرغا، المدير العام للهجرة بوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية. وطالب الحاضرون بمراجعة نظام التوظيف الخارجي المعروف باسم “GECCO”، الذي يُكمل هذا العام ربع قرن من العمل، بهدف رفع الحصص المخصصة للعمال الأجانب.

وأكد المهنيون أن نقص اليد العاملة أصبح يشكّل تهديدًا مباشرًا لمكانة الفراولة الإسبانية في السوق الأوروبية، حيث يعتمد الإنتاج بشكل كبير على العمال الموسميين في إطار نظام “الهجرة الدائرية”، الذي يسمح للعمال بالعودة إلى بلدانهم بعد انتهاء الموسم ثم الرجوع في العام التالي.

من جهتها، أوضحت منصة “فريش ويلفا” المتخصصة في القطاع الفلاحي أن الطلب على عمال إضافيين من المغرب وأمريكا اللاتينية بات أمرًا عاجلًا لضمان سير موسم الجني في ظروف طبيعية، مشيرة إلى أن استمرار العجز في اليد العاملة قد يؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاج والصادرات.

ويُعد قطاع الفراولة في هويلفا من أعمدة الاقتصاد الفلاحي الإسباني، إذ يوفر آلاف فرص العمل الموسمية ويساهم في دعم الصادرات الزراعية. غير أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة جعلت مسألة تأمين العمال في الوقت المناسب من أولويات المنتجين لتفادي أي اضطرابات محتملة في الموسم المقبل.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...